شرح
النحو ، وهو أنّ شهادتهما أحقّ بالقبول ، أقرب إلى الإتيان بالشهادة على وجههما وأقرب إلى الخوف من أن تردّ أيمان بعد أيمانهم ، إن ردّ الشهود اليمين على المدّعين بعد أيمان الشهود فيفتضحوا بظهور الخيانة والأيمان الكاذبة ، فكأنّه قال :
إحلاف الشهود أولى من ردّ اليمين على المدّعيين فإذا حلفوا لعلّ الشهود يفتضحون . والشيخ نظر إلى هذا فقطع النظر عن سبب النزول ومخالفتها بعض القواعد من إعادة الدعوى وتحليف الشهود وشهادة الشهود مع غيبتهم .
وأمّا السنّة : من طريق العامّة ففيها على ما فيها إنّها غير صريحة ولا ظاهرة في المطلوب . أمّا الأولى الّتي صرّح في « المسالك » أنّها من طرق العامّة لكن رواها في « الإيضاح » من غير أن ينسبها إلى العامّة فظاهرة في حكاية الحال ، ويجوز كون ذلك بالتماس المنكر فيكون على القاعدة ، فأين الدلالة على المطلوب ؟ وكذا الحال في الثانية ، وذلك لأنّ التفصيل في محلّه ، لأنّ المنكر عليه اليمين فهو أولى بها من المدّعي ، ولا تعرّض فيها ليمينه مع النكول ، والتفصيل حاصل بدونه ، على أنّه يمكن الاستدلال بها للقول الآخر ، فيكون من قبيل قوله صلّى اللّه عليه وآله : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » والظاهر أنّها أيضا من طرق العامّة لكن رواها في « المختلف » عن « الخلاف » .
وأمّا من طريق الخاصّة ، فنقول في حسنة هشام يمكن أن يكون المراد ردّ المدّعى عليه اليمين على المدّعي ، فلا تدلّ على لزوم ردّها مع نكوله ولا على عدمه ، سواء قلنا : إنّ المفرد المحلّى للعموم - كما هو الحقّ - أم لم نقل . فقوله في « المسالك » : فعموم « المدّعى » مبنيّ على كون المفرد المحلّى للعموم وهو غير مرضيّ عند الأصوليين ، محلّ تأمّل ، لأنّ قوله هذا يدلّ على صحّة الاستدلال بها على تقدير العموم . ثمّ إنّ نسبة ذلك إلى الأصوليين جميعا كما هو الظاهر غير