وقيل : يقضي بنكوله مطلقا .
شرح
ولا يتأثّمون يقولون حقّا وباطلا ، فكيف يعتمد على قولهم ؟ وعمدة قدماء أصحابنا لا يعرفون ذلك .
وأمّا قولهم : يحتمل أن لا يعرف له الردّ ، قلنا على الحاكم أن يعرّفه ولذا قالوا :
إنّه يقول له ثلاثا : جعلتك ناكلا .
وأمّا قولهم : إنّه مع الردّ يجب الحلف فإذا نكل بطل الحقّ ظاهرا إذا جاز بطلانه على تقدير نكوله وجب على الحاكم التماس اليمين لئلّا يثبت المسقط للحقّ - كما نقل عن المصنّف الاستدلال به - ففيه : أنّ ذلك فرع على وجوب ردّ اليمين عليه وهو عين المتنازع فيه . وأمّا الترك إجلالا وتعظيما فلا ينافي الردّ . وأمّا كون اليمين حقّا له فلا تسقط بمجرّد سكوته ، ففيه : أنّه لا يدلّ على أنّ الحاكم يردّ اليمين على المدّعي بل ينبغي له أن يقول له : ثلاثا إن لم تحلف جعلتك ناكلا .
قوله : ( وقيل : يقضي بنكوله مطلقا ) أي من غير ردّ كما هو خيرة الصدوقين على ما نقل « 1 » و « المقنعة « 2 » والمراسم « 3 » والكافي « 4 » والغنية « 5 » والنهاية « 6 » والشرائع « 7 » والنافع « 8 » وتعليقه » للمحقّق الثاني « 9 » و « الكفاية « 10 » » وهو الأظهر عند الآبي « 11 » . وهو المنقول « 12 » عن « الجامع والكامل والموجز والتلخيص » .
هامش
( 1 ) نقله عنهما العلّامة في المختلف : ج 8 ص 380 .
( 2 ) المقنعة : ص 724 .
( 3 ) المراسم : ص 231 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 447 .
( 5 ) غنية النزوع : ص 445 .
( 6 ) النهاية : ص 340 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 85 .
( 8 ) المختصر النافع : ص 274 .
( 9 ) لا يوجد لدينا التعليق المذكور .
( 10 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 691 .
( 11 ) كشف الرموز : ج 2 ص 501 .
( 12 ) نقل عنهم الفاضل في كشف اللثام : ج 10 ص 100 .