شرح
صحيح والخلاف فيه معروف ، على أنّ ولده « 1 » ادّعى أنّ كلمة الكلّ متّفقة على أنّه حقيقة في العموم في الجملة إلّا أنّ النفاة يثبتون معه معنيين آخرين ، ثمّ إنّ الحقّ الحقيقي أنّه يدلّ على العموم من حيث تعلّق الحكم بالطبيعة فيدور معها حيثما دارت ، لكنّه ليس على سبيل العموم اللغوي حتّى يشمل الأفراد النادرة ، وولده اختار تعيينه للعموم إذا تعلّق به حكم من جهة دليل الحكمة ، وهو أيضا خطأ .
ومحلّ ذلك فنّ الأصول .
وأمّا رواية عبيد « 2 » ففي طريقها القاسم بن سليمان ولم ينصّ عليه بجرح ولا قدح ، ومع ذلك فهي ظاهرة في كون الرادّ هو المنكر ، لأنّ الرواية هكذا عن الصادق عليه السّلام : « في الرجل يدّعى عليه بالحقّ ولا بيّنة للمدّعي ؟ قال : يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ فإن لم يفعل فلا حقّ له » فالظاهر أنّ ضمير « يردّ » راجع إلى المنكر كما أنّ نائب الفاعل في « يستحلف » راجع إليه ، إلّا أن تروى « يردّ » بالبناء للمفعول كما أنّ « يستحلف » كذلك ويكون الفاعل الّذي ناب عنه اليمين حيث بني للمجهول القاضي ، فتأمّل .
وأمّا الإجماع : فمعارض بإجماع « الغنية » على الظاهر ، على أنّه لا يسمع وعمدة القدماء يخالفون عليه كالصدوقين والمفيد والتقي والديلمي .
وأمّا الاحتياط : فمعارض بمثله ، إذ الاحتياط يقضي أيضا بعدم إلزام المدّعي باليمين الّذي لم يعلم أنّها لازمة عليه ، فقد ذهب الاحتياط الّذي ادّعاه جماعة في المقام .
وأمّا الاعتبار : مع أنّه ليس بدليل ، فيه : إنّ الجمهور إذا كانوا لا يتحرّجون
هامش
( 1 ) يعني : ولد صاحب المسالك ، صاحب المعالم رحمه اللّه ، راجع المعالم مبحث العموم والخصوص ، ص 104 .
( 2 ) رواية عبيد بن زرارة المتقدّمة في ص 210 .