شرح
« كشف الرموز « 1 » » أحوط ، ونسبه في « المسالك « 2 » » إلى سائر المتأخّرين . وهو خيرة المصنّف فيما يأتي في الفصل الثاني .
احتّجوا بالأصل والكتاب والسنّة من طرق العامّة والخاصّة والإجماع مع موافقة الاعتبار والاحتياط .
أمّا الأصل : فهو أصل عدم الحقّ وعدم الحكم وأصل براءة الذمّة حتّى يثبت الموجب ولم يثبت من أدلّتكم ، فلا يحكم بمجرّد النكول وقد تسالمنا على الحكم بعد ردّ اليمين .
وأمّا الكتاب المجيد فقوله جلّ ذكره :ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ« 3 » قال الشيخ رحمه اللّه : فأثبت تعالى يمينا مردودة بعد يمين أي بعد وجوب يمين « 4 » .
وأمّا السنّة : فمن طريق العامّة على الظاهر ما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه ردّ اليمين على طالب الحقّ « 5 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « المطلوب أولى باليمين من الطالب » « 6 » وظاهر الأولويّة الاشتراك . ومن طريق الخاصّة ما رواه هشام في الحسن عن الصادق عليه السّلام قال :
[ تقريب ردّ اليمين على المدّعي إن نكل المنكر ]
« يردّ اليمين على المدّعي » « 7 » . قالوا : وهو - أي المدّعي - عامّ . والظاهر أنّ الرادّ هو القاضي ، وكلّ ما دلّ على ثبوت حقّ المدّعي بترك حلفه ممّا تقدّم من الروايات « 8 » كرواية عبيد بن زرارة ونحوها .هامش
( 1 ) كشف الرموز : ج 2 ص 501 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 455 .
( 3 ) المائدة : 108 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 292 المسألة 38 .
( 5 ) كنز العمّال : ج 5 ص 850 ح 14545 .
( 6 ) مسند أحمد : ج 1 ص 356 ، واللفظ هكذا : المدّعى عليه أولى باليمين .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 176 ب 7 من أبواب كيفية الحكم ح 3 .
( 8 ) تقدّم في ص 210 .