شرح
أن يكون الأوّل ، انتهى فتأمّل جيّدا .
واحتّجوا أيضا بأنّه يلزم عدم الانقطاع فإنّه كلّ مدّة يأتي به فيردّ عليه فينكل ، وهكذا .
والعمدة في ذلك الأخبار : منها صحيح محمّد عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يدّعي ولا بيّنة له قال : يستحلفه فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له « 1 » . وصحيح جميل - على الصحيح في أبان بن عثمان لأنّه في السند - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا أقام المدّعي البيّنة فليس عليه يمين وإن لم يقم البيّنة فردّ عليه الّذي ادّعى عليه اليمين فأبى أن يحلف فلا حقّ « 2 » . ومثلها رواية عبيد بن زرارة « 3 » .
ومثلها رواية علي بن الحكم « 4 » ورواية محمّد بن عيسى عن يونس عمّن رواه ، قال :
استخراج الحقّ بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين . . . إلى أن قال : فإن لم يحلف وردّ اليمين على المدّعي فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقّه ، فإن أبى أن يحلف فلا شيء له « 5 » . فدلالة هذه الأخبار مطلقة شاملة للمجلس وغيره .
وهل يخرج عنها ما لو أظهر عذرا مثل أن قال : أريد أقيم بيّنة أو أنظر الحساب أو نحو ذلك ؟ كما ذكره في « المسالك « 6 » » محلّ تأمّل ، والتخصيص بالأصل لا وجه له ، لأنّ الإطلاق هنا وارد على الأصل فيقطعه . ومن هنا ظهر لك أنّ ما استنده الفريقان الآخران : من أصالة بقاء الحقّ فيكون مقيّدا لأخبار الباب ، فيكون المراد لا حقّ له ما لم يحلف أو في ذلك المجلس ، لا وجه له . وأمّا ما استندوا إليه من كونه كالإقرار أو البيّنة فيثبت به الحقّ كلّما أتى به كما يثبت كلّما إذا أقام بيّنة أو أقرّ
هامش
( 1 و 3 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 176 ب 7 من أبواب كيفية الحكم ح 1 و 2 و 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 177 ب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 178 ب 8 من أبواب كيفية الحكم ح 2 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 452 .