شرح
وذهب أبو الصلاح في « الكافي « 1 » » والمصنّف في « التحرير « 2 » » إلّا « 3 » أنّه قال فيه :
إنّ نكوله كحلف المدّعى عليه ، ومن المعلوم أنّه إذا حلف المنكر لم تسمع الدعوى ولو أتى ببيّنة . فكلامه كما ترى ! إلّا أن يحمل على وجه بعيد .
والشهيد في « الدروس « 4 » والمسالك « 5 » والروضة « 6 » » والكاشاني في « المفاتيح « 7 » » إلى أنّه إذا أتى ببيّنة لا تسقط ، ونسب « 8 » إلى المفيد ولم أجده في « المقنعة » ونسبه في « الروضة « 9 » » إلى المشهور ولم تثبت الشهرة عندي ، بل الشهرة على الأوّل كما عرفت . وناهيك بدعوى المصنّف الإجماع في الفصل الثاني كما هو ظاهر إطلاقه .
احتجّ هؤلاء بالاعتبار ، وهو أنّ النكول ربّما كان للاحترام أو تذكر البيّنة ، قالوا : ويمكن تقييد النصوص الناطقة بسقوط الحقّ مطلقا بذلك المجلس أو بانتفاء البيّنة . وأنت خبير بأنّ هذا التقييد لابدّ له من دليل ، والاعتبار لا يقيّد الأخبار .
وذهب الشيخ في « المبسوط « 10 » » - على ما نقل عنه - والمصنّف في الفصل السادس « 11 » في النكول إلى أنّه له إعادتها في غير المجلس وإن لم يأت ببيّنة ، ثمّ احتمل المصنّف هناك أن يكون نكوله كحلف المدّعى عليه .
وفصّل بعض الناس « 12 » فقال : إن كان الحاكم حكم عليه بالنكول لم يطالب وإلّا طالب .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 447 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 181 .
( 3 ) في نسخة : إلى ، والعبارة على كلّ منهما ناقصة .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 89 .
( 5 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 452 .
( 6 ) الروضة البهية : ج 3 ص 86 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 257 .
( 8 ) نسبه إليه الفاضل في كشف اللثام : ج 10 ص 98 .
( 9 ) الروضة البهية : ج 3 ص 86 .
( 10 ) لم نعثر على الناقل عن الشيخ ولا عليه في المبسوط فراجع لعلك تجده ان شاء اللّه .
( 11 ) يأتي في ص 404 .
( 12 ) لم نعثر على هذا البعض حسبما تفحصناه فيما بأيدينا .