فإن وجد من هو أصلح منه حرم عليه الطلب . وللقاضي الاستخلاف مع الإذن صريحا أو فحوى أو بشاهد الحال كأن يكون ولايته متّسعة لا ينضبط بالواحد . ولو منعه عن الاستخلاف حرم ، وكذا لو أطلق .
وتثبت الولاية بالاستفاضة كما يثبت بها النسب والملك المطلق والموت والنكاح والوقف والعتق ولو لم يستفض .
شرح
قوله قدّس سرّه : فإن وجد من هو أصلح قد تضمّن هذا حكمين : سقوط وجوب الطلب وحرمته ، أمّا السقوط فلوجود من فيه الكفاية ، وأمّا حرمته فلوجوب دفع الخوف وهذا بعض طرقه ، وترك الواجب حرام . قلت : في الحكم بالحرمة مع تمكّنه من دفع الخوف بقهر نفسه على عدم الخيانة تأمّل ظاهر لا يكاد يخفى ، فليتأمّل ، نعم التفويض إليه أولى كما في « الدروس « 1 » » .
قوله قدّس سرّه : وللقاضي الاستخلاف قد استوعب المصنّف والشهيد في « المسالك « 2 » » أطراف المسألة ولم يبق عليه إلّا أنّه إذا استخلف حيث صحّ له الاستخلاف هل له أن يعزل أم لا ؟ الحقّ أنّ له ذلك كما هو مختار جماعة « 3 » ، لأنّ هذه الولاية صارت مستحقّة له ، فلم يشبه الحال فيه الحال فيما أذن الموكّل للوكيل أن يوكّل ، ويأتي الكلام فيه مفصّلا ، والفحوى استعمال اللفظ في غيره ما اقتضاه ظاهرا فيفهم المراد على سبيل القطع سواء كان أولى أو لا .
[ ما تثبت به الولاية ]
قوله قدّس سرّه : وتثبت الولاية بالاستفاضة الولاية تثبت بسماع التولية من الإمام أو بشهادة العدلين أو الاستفاضة المحصّلة للعلم أو الظنّ المتاخم له ، لأنّههامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 67 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 345 .
( 3 ) منهم الشيخ في المبسوط : ج 8 ص 127 ، والعلّامة في الإرشاد : ج 2 ص 139 ، والشهيد في الدروس : ج 2 ص 68 .