تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
صاحب الحرفة على الوجه المفروض قادر وحينئذ فلا يكون داخلا تحت إطلاق آية النظرة ، فتأمّل جيّدا . والقائل بوجوب التكسّب جماعة كثيرون ذكرناهم في كتاب الدين « 1 » واستوفينا الكلام في المسألة أكمل استيفاء . وقال في « المبسوط « 2 » » بعد ذكر الخلاف في الإجبار على التكسّب وذكر خبر السكوني : لا خلاف أنّه لا يجب عليه قبول الهبات والوصايا والاحتشاش والاصطياد والاغتنام والتلصّص في دار الحرب وقتل الأبطال وسلبهم ثيابهم وسلاحهم ، ولا تؤمر المرأة بالتزويج لتأخذ المهر وتقضي الديون ، ولا يؤمر الرجل بخلع زوجته فيأخذ عوضه ، لأنّه لا دليل على شيء ، من ذلك ، والأصل براءة الذمّة . ثمّ فصّل كيفيّة البحث عن حاله فذكر ما ذكره المصنّف بقوله : وإن اشتبه . . . إلخ . وبقي الكلام في الجمع بين الأخبار : فخبر الأصبغ وإبراهيم قد تضمن صدرهما أنّه عليه السّلام كان يحبس في الدين ، فيحملان على ما إذا قامت البيّنة على أنّه موسر أو عرف أنّه ذو مال أو كان أصل الدعوى مالا ، فإذا تبيّن إفلاسه بقيام البيّنة المطّلعة على باطن أمره خلّى سبيله ، أو يراد بالحبس معنى مجازي ، وهو المراقبة وعدم تخلية السرب له إن جهل حاله حتّى يكون بحث الحاكم عن أحواله ، وإلّا فالحبس عقوبة لا وجه له قبل الاستحقاق كما يدلّ عليه رواية السكوني في الامرأة أنّه لمّا علم إعسار الزوج لم يحبسه .

[ الجمع بين الأخبار ]

وأمّا خبر زرارة عن الصادق فمعناه أنّه عليه السّلام كان لا يحبس مع العجز وعدم القدرة إلّا هؤلاء الثلاثة عقوبة لهم ، وهذا أحسن جمع . أو نقول : لا حاجة إلى الجمع ، لأنّ رواية زرارة صحيحة فهي حاكمة على الجميع فيترك
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 15 ص 21 - 22 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 274 و 277 .