تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
« نهايته » إيرادا لا اعتقادا وقد رجع عنه في مسائل « خلافه » . قال في « المختلف « 1 » » : وما قال ابن حمزة ليس بعيدا عن الصواب ، لأنّه متمكّن من أداء ما يجب عليه وإيفاء صاحب الدين حقّه فيجب عليه كما يجب عليه السعي في المؤنة . أمّا الكبرى فظاهرة ، وأمّا الصغرى فلأنّ الغرض أنّه متمكّن من الكسب والتحصيل ، وكما يجب السعي في المؤنة كذا يجب في أداء الدين . قال : ونمنع إعساره لأنّه متمكّن . ولا فرق بين القدرة على المال وعلى تحصيله ، ولهذا منعنا القادر على التكسّب بالصنعة والحرفة من أخذ الزكاة باعتبار إلحاقه بالغنيّ القادر على المال . قال : والآية يعني - آية الإنظار - متأوّلة بالعاجز عن التكسّب والتحصيل ، وكذا ما ورد من الأخبار ، انتهى . قال في « المسالك « 2 » » ما حاصله : هذه الأدلّة لا بأس بها ، إلّا أنّها لا تدلّ على ما ذكره من مذهب ابن حمزة من تسليم المدين إلى الغريم ليستعمله ويتسلّط على منافعه بإجارة ونحوها ، ومع ذلك فقد ذهب جماعة منهم المحقّق رحمه اللّه إلى عدم وجوب التكسّب في قضاء الدين ، بل إذا تكسّب وفضل معه شيء عن المؤنة وجب صرفه في قضاء الدين عملا بظاهر الآية . قلت : يمكن أن يكون ذلك - أي الاستعمال - كناية عن وجوب الكسب إذا كان ذا كسب وحرفة يقدر معها على التحصيل من دون مشقّة فإنّ الكسب حينئذ واجب ، كما إذا كان عنده عروض من غير جنس ما عليه يجب عليه أن يبيع ذلك ويحصل ما هو من جنس ما عليه على أيّ وجه كان ، فيأمره الحاكم بذلك ، فإن لم يفعل يستعمله الحاكم أو يوكّل عليه الغريم ليستعمله ويأخذ ما فضل ، على أنّ الكسب ممّا يتوقّف عليه الواجب ، إذ وفاء الدين واجب مع القدرة ، ولا شكّ أنّ
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 453 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 446 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 194 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي