شرح
لم يجب دفعه إلى غرمائه وما بعده ، وكان الأولى أن يقول : لم يجز .
وليعلم أنّه نقل في المسألة أقوالا ثلاثة :
[ الأقوال فيما ثبت إعسار المدّعى عليه ]
أوّلها : ما ذكره المصنّف ، وهو المشهور كما في « المسالك « 1 » والروضة « 2 » والمجمع « 3 » وغاية المرام « 4 » والكفاية « 5 » » وغيرها « 6 » . وقد نقل السيّد أبو المكارم حمزة ابن زهرة « 7 » على مثل هذا العبارة إجماع الطائفة . وهو ظاهر « السرائر « 8 » » أيضا بل كادت تكون دعوى الإجماع فيها صريحة . ويدلّ عليه بعد ذلك الكتاب المجيد « 9 » والأخبار كما عرفت . قال في « الشرائع « 10 » » : فإن استبان فقره أنظره ، وفي تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان ، أشهرهما الإنظار حتّى يوسر . قال في « المسالك » : الرواية الدالّة على ذلك لم تحضرني حال الكتابة ، وذكر بعضهم : أنّها ليست موجودة أصلا . وجعلها صاحب « كشف الرموز » رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام كان علي عليه السّلام لا يحبس في السجن إلّا ثلاثة : الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم ظلما ، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها . قال صاحب « المسالك » : ولا دلالة في هذه الرواية على المدّعى فضلا عن كونها أشهر « 11 » . قلت : الرواية الّتي أشار إليها المحقّق الّتي لم تحضره ونقل عن بعضهم أنّها ليست موجودة ، هي ما رواه الصدوق « 12 » عن محمّد بن علي ماجيلويه رضي اللّه عنه عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن خالد عن الهيثم بن عبد اللّه الهنديّ عن الحسين بن علوانهامش
( 1 و 11 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 445 .
( 2 ) الروضة البهية : ج 3 ص 83 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 131 .
( 4 ) غاية المرام : ج 4 ص 230 .
( 5 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 686 .
( 6 ) كرياض المسائل : ج 13 ص 88 .
( 7 ) غنية النزوع : ص 249 - 250 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 196 .
( 9 ) البقرة : 28 .
( 10 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 84 .
( 12 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 28 ح 1 .