تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وإن سأله أن يشهد على إقراره شاهدين لزمه أيضا . فإن دفع إلى الحاكم ثمن القرطاس من بيت المال وإلّا كان على الملتمس الثمن . ولا يجب على الحاكم دفع الثمن من خاصّته . فإن ادّعى الإعسار وثبت صدقه إمّا بالبيّنة المطّلعة على حاله أو بتصديق الخصم لم يحلّ حبسه
شرح
وقد اعترض في « السرائر « 1 » » على ذكر الحلية والتعويل عليها بأنّه لا دليل ولا مستند على اعتبارها وبأنّه مصير إلى أنّ للإنسان أن يعمل بما يجد به خطّا مكتوبا من غير ذكر الشهادة ومن غير قطع على من شهد عليه ورجوع إلى العمل بكتاب قاض إلى قاض ، وجميع ذلك باطل . قال في « المختلف « 2 » » : والتحقيق أنّه لا مشاحّة هنا ، لأنّ القصد تخصيص الغريم وتمييزه عن غيره وإزالة الاشتباه فإن حصل ذلك بالتحلية جاز ، واللوازم الّتي ذكرها ابن إدريس غير لازمة ، لأنّ المطلوب جعل الخطّ مذاكرا ومنبّها على القضيّة ، فإذا وقف الإنسان على خطّه فإن ذكر القضيّة أقام الشهادة وإلّا فلا ، انتهى . قوله : ( وإن سأله . . . إلى قوله : لزمه ) هذا لم يتّضح لديّ دليله ، فحاله كحال كتابة المحضر ، كيف لا ؟ وقد قالوا : إنّ ثبوت الحكم بالإقرار لا يتوقّف على حكم الحاكم ، فتأمّل . قوله : ( لم يحلّ حبسه ) باتّفاق أصحابنا - رضي اللّه عنهم - وخالفت الحنفيّة فقال بعض : يحبسه بعد البيّنة شهرا ، وبعض : شهرين ، وبعض : ثلاثة ، وبعض : أربعة « 3 » حتّى يغلب على الظنّ أنّه لو كان له مال لم يصبر على حبس تلك المدّة .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 162 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 363 . ( 3 ) الهداية : ج 3 ص 104 .