تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
إلّا أن يكون الحكم في قتل من لا يحلّ قتله فيحرم مطلقا . ولو تعيّن وخاف على نفسه الخيانة وجب عليه الطلب وترك الخيانة .
شرح
أن يخاف على نفسه أو ماله أو على غيره من المؤمنين كذلك ، واقتصر علم الهدى « 1 » على الخوف على النفس ، وعليه بعد ذلك بذل الجهد في التحرّز والتحفّظ والحكم بالحقّ ، فإذا اضطرّ في واقعة إلى الحكم بالباطل حكم به تقية ( عليه خ ) . [ قوله قدّس سرّه : ( بل يجب عليه ) ] « 2 » أي يجب عليه طلب تولية القضاء وترك الخيانة لتمكّنه من تركها . قوله قدّس سرّه : ( إلّا أن يكون الحكم ) للإجماع والصحيح : إنّما جعلت التقيّة لتحقن الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقيّة « 3 » ، ونحوه الموثّق « 4 » . وظاهر إطلاق الخبر يشمل الجرح ، إلّا أنّه ينبغي أن يقتصر على المتيقّن في الخروج عن العمومات المجوّزة لفعل المحرّمات بسبب التقيّة ، والمتيقّن المتبادر هو القتل ، فينبغي المصير إلى جواز الجرح الّذي لم يبلغ حدّ القتل ، ولذا اقتصر المصنّف وغيره على القتل . وينبغي القطع بالجواز إذا خاف على نفسه بترك الجرح ، وأمّا إذا خاف على عرضه إن لم يقطع يد زيد مثلا فالاحتياط لازم . وهل المسلم يشمل المخالف أم يختصّ بالمؤمن ؟ الظاهر الثاني إذا خاف على نفسه المؤمنة والأوّل إذا خاف على عرض أو مال .
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : ج 2 ص 94 . ( 2 ) لا يوجد في نسخ للقواعد الّتي بين أيدينا قبل الاستثناء ، نعم تأتي بعده كما ترى بدون كلمة « بل » وبلفظ « وجب » . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 483 ب 31 من أبواب الأمر والنهى ح 1 و 2 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 17 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي