ولو التمس أن يكتب له عليه كتابا لزمه إن كان يعرفه باسمه ونسبه .
شرح
ويحكم عليه من دون التماس المدّعي ، والأمر أوضح شيء .
[ لو التمس المقرّ له بأن يكتب الحاكم له كتابا ]
قوله : ( ولو التمس بأن يكتب له عليه كتابا لزمه ) إن أعطاه القرطاس والقلم والمداد أو كان الإمام بذله من بيت المال كما يأتي . وظاهره وجوب الإجابة ، وقد ذكر فيه في « المبسوط « 1 » » خلافا من دون ترجيح . وجه الوجوب : أنّه حجّة له كالحكم والإشهاد . ووجه العدم : أنّ الّذي يجب عليه إنّما هو الحكم والإشهاد لمكان الدليل ، وأصل العدم وأصل البراءة وأصل الإباحة تقضي بذلك . وفي « المسالك « 2 » » : أنّ القول بالوجوب أشهر ، ثمّ قال بعد ذلك : والمعروف بين الأصحاب الوجوب . قلت : لم يصرّح بالوجوب فيما أجد سوى المصنّف هنا حيث قال : لزم ، إن قلنا إنّ هذه الكلمة صريحة فيه ، وفي « التحرير « 3 » » قال : كتب ، كما في « الدروس « 4 » واللمعة « 5 » » وفي « الإرشاد « 6 » » قال : أجيب . وهذه على تقدير التنزّل ، فقوله « 7 » : إنّه ظاهرة في الوجوب ، فكأنّ القائل به من الأصحاب فيما أجد ثلاثة . وظاهر « النهاية « 8 » والخلاف « 9 » والكافي « 10 » والمقنعة « 11 »هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 114 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 416 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 142 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 87 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : ص 95 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 144 .
( 7 ) في نسخة : نقول ، وفي أخرى يقول .
( 8 ) النهاية : ص 341 .
( 9 ) الخلاف : ج 6 ص 221 المسألة 16 .
( 10 ) الكافي في الفقه : ص 445 .
( 11 ) المقنعة : ص 724 .