تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
احتجّ الآخرون بقيام شاهد الحال وكون الحقّ له لا يستلزم توقّفه على طلبه أو أنّه بعد الإحضار صار الحكم بعد ظهور الحقّ حقّ الحاكم فيحكم طلب أم لا ، فكان أقوى من سؤال الجواب فإنّه قبل ثبوت شيء . واعلم أنّه قال في « الإرشاد « 1 » » : فإن اعترف حكم عليه الحاكم مع التماس المدّعي وإلّا يثبت الحقّ ، وقد نبّه بذلك على أنّه يثبت الحكم بمجرّد الإقرار ولا يتوقّف ثبوته على حكم الحاكم كالبيّنة لأنّها منوطة باجتهاد الحاكم في قبولها وردّها فلا يثبت الحقّ بمجرّد إقامتها ، وأمّا الإقرار فلكلّ أحد أن يحكم بثبوت الحقّ بذمته ويشهد عليه فالحاكم أولى ، كذا أفاد الشهيد في « غاية المراد « 2 » » ولعلّه لذلك نسبه في « الشرائع « 3 » » في مقام الإقرار إلى القيل وفي مقام قيام البيّنة جزم بتوقّفه على حكم الحاكم . وقد تأمّل في ذلك الأردبيلي « 4 » وقال : لم يقدر أحد أن يحكم أو يشهد بثبوته في ذمّته بل بإقراره ، فليس الحكم إلّا للحاكم . ثمّ قال : وظاهرهم يدلّ على الجواز وهو غير بعيد انتهى . قلت : صرّح الحلّي في « السرائر « 5 » » أنّ الحكم في الإقرار متوقّف على حكم الحاكم . وقال في « التحرير « 6 » » بعد أن احتمل جواز الحكم من دون مسألة : أمّا لو كان المدّعي جاهلا بمطالبة الحاكم فإنّ الحاكم يحكم عليه أو ينبّهه على ذلك لئلّا يضيع حقّه بجهله فيترك المطالبة . هذا ، والّذي تتبّع الأخبار في القضايا الواقعة في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وزمن أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمّة المعصومين عليهم السّلام قطع بأنّ للحاكم أن يسأل المدّعى عليه
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 144 . ( 2 ) غاية المراد : ج 4 ص 34 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 83 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 129 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 178 . ( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 142 .