تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وفي دعوى غيرها إلى الوصف بما يرفع الجهالة ، ولا يحتاج إلى ذكر قيمته وذكرها أحوط ، ويجب فيما لا مثل له ذكرها .
شرح
الجنس والقدر والنقد ) ذكر الجنس أن يقول : فضّة أو ذهب ، والنقد من الغالب أو غيره ومن أنواع الغالب إن تعدّد ، فلا تسمع الدعوى مطلقة حتّى تنصرف إلى نقد البلد ، بخلاف البيع فإنّه لو باع ثوبا بألف مطلقا انصرف إلى نقد البلد . والسرّ في ذلك أنّ الدعوى إخبار عمّا كان واجبا عليه ، وذلك يختلف باختلاف الأزمان والبلدان ، فلذا لا تسمع إلّا محرّرة . وليس كذلك الشراء ، لأنّه إيجاب في الحال فلهذا ينصرف إلى نقد البلد كقيم المتلفات . ويظهر ذلك فيما إذا كان في البلد نقود مختلفة فإنّه حينئذ لا يصح أن يطلق الثمن بل لابدّ أن يكون موصوفا . وقد نبّه على جميع ذلك الشيخ في « المبسوط « 1 » » . قوله : ( ولا يحتاج إلى ذكر قيمته ) يريد أنّه في غير الأثمان ترفع الجهالة بالوصف ولا حاجة إلى ذكر القيمة . قلت : هذا إذا أمكن الضبط بالوصف ولم تتلف العين .

[ يجب في دعوى ما لا مثل له ذكر قيمته ]

قوله : ( ويجب فيما لا مثل له ذكرها ) يريد أنّ ما لا مثل له كالجواهر والعبيد والثياب لابدّ من ذكر القيمة . قلت : هذا إنّما يتمّ إن قلنا إنّ الجهالة لا ترفع إلّا بها ، وإلّا فلو ارتفعت بدونها لم يجب . وقد استثنوا « 2 » من اعتبار الضبط والعلم - بعد الوصيّة والإقرار - ما إذا كان الضبط والتعيين مترتّبا على الدعوى كمدعية التفويض الطالبة للفرض « 3 » والواهب
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 157 . ( 2 ) كما في مسالك الأفهام : ج 13 ص 440 . ( 3 ) في النسخ : كمدّعية التعويض الطالبة للعوض ، والصواب ما أثبتناه من المسالك .