تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
وأنت إذا عرفت التحقيق الّذي ذكرناه ، وهو الظاهر من كلام القوم إن لم يكن صريحهم - كما يظهر ذلك لمن أمعن النظر - عرفت أنّ مورد النزاع إنّما هو لفظ « أظنّ » أو « أتوهّم » والناس في هذه المسألة على أنحاء ، ففي « الكافي « 1 » والغنية « 2 » والشرائع « 3 » والنافع « 4 » » وظاهر « الوسيلة « 5 » » أنّه لا بدّ من الجزم . وهو المنقول « 6 » عن الكيدري ، ونسبه إلى المشهور في « الكفاية « 7 » » وقوّى في « الإيضاح « 8 » والمجمع « 9 » » عدم اشتراطه . ونفي عنه في « غاية المراد « 10 » » البأس ، وإليه مال في « المسالك « 11 » » . وفصّل في « الروضة « 12 » وتعليق النافع » للمحقّق الثاني بالسماع فيما يعسر الاطّلاع عليه . وبالجملة قالوا بالسماع في التهمة كالقتل والسرقة كما هو مختار الشيخ الفقيه نجيب الدين أبي إبراهيم محمّد بن نما الحليّ رحمه اللّه « 13 » وربّما لاح ذلك من « الدروس « 14 » » ولم يفت بشيء في « التحرير والإرشاد وغاية المرام والكفاية والمفاتيح » . احتج الأوّلون بأنّ الدعوى توجب التسلّط على الغير بالالتزام بالإقرار أو بالإنكار أو التغريم ولا أقلّ من الحضور إلى مجلس الحكم وأنّ فيه الإهانة وهو إنزال ضرر منفيّ بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار » ولأنّ الدعوى في معرض أن يتعقّبها يمين المدّعي أو القضاء بالنكول وهما غير ممكنين ، أمّا الأوّل فلامتناع الحلف على الظنّ ، وأمّا الثاني فلامتناع ثمرته ، إذ لا يستحلّ الغريم أن يأخذه
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 450 . ( 2 ) غنية النزوع : ص 444 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 82 . ( 4 ) المختصر النافع : ص 276 . ( 5 ) الوسيلة : ص 216 . ( 6 ) نقله عنه الشهيد في غاية المراد : ج 4 ص 31 . ( 7 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 684 . ( 8 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 328 . ( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 125 . ( 10 ) غاية المراد : ج 4 ص 32 . ( 11 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 438 . ( 12 ) الروضة البهية : ج 3 ص 79 . ( 13 ) نقله عنه المحقّق في الشرائع : ج 4 ص 82 . ( 14 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 84 .