تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
والصيمري في « غاية المرام « 1 » » والشهيد الثاني في « المسالك « 2 » » والكيدري على ما نقل « 3 » عنه والمحقّق في « الشرائع « 4 » » بحسب الظاهر : إنّ المراد باشتراط الجزم في الظاهر أي يشترط في المدّعي أن يكون جازما ظاهرا بأن تكون صيغة دعواه : لي عنده كذا ، لا بأن يقول : أظنّ أو أتوهّم ، ولا يشترط بالنسبة إلى المدّعي أي إن لم يكن جازما بالنسبة إلى نفس الأمر حرمت عليه الدعوى ، فإنّ من المعلوم أنّه إذا كان للإنسان بيّنة تشهد له بحقّ وهو لا يعلم أنّ له أن يدّعي عند الحاكم لتشهد البيّنة له به . والظاهر أنّ المراد من قولهم : إنّه لا يشترط في المدّعي أن يكون جازما في نفس الأمر إنّما هو في صورة يقرّ فيه المدّعى عليه ثمّ ينكر وفيما إذا قامت للمدّعي بيّنة بالحقّ ، وأمّا في ما عدا ذلك كالظنّ والوهم فخارج عندهم عن حقيقة الدعوى وماهيتها ، لأنّ المتبادر الجزم عرفا ، وبهذا ترفع كلّ وصمة كما يأتي . وقضى العجب من ذلك المولى الأردبيلي في « المجمع « 5 » » وتبعه صاحب « الكفاية « 6 » » قال في « المجمع » : كيف يكون ذلك وهو كذب وتدليس بغير ضرورة ؟ مع أنّه ما ذكر التورية فلا يجوز ، كيف ودليل المنع هو لزوم القضاء بالنكول وبردّ اليمين وأنّه لابدّ من العلم ليأخذ وليحلف ؟ والعجب من الشارح - يريد به الشهيد الثاني - أنّه ذكر ذلك حيث قال : ووجه ما اختاره المصنّف أنّ الدعوى يلزمها أن يعقبها يمين المدّعي أو القضاء بالنكول ، وهما غير ممكنين مع عدم العلم بأصل الحقّ ، فإذا كان وجه المصنّف هو لزوم العلم كيف يكون مقصوده جواز الدعوى مع
هامش
( 1 ) غاية المرام : ج 4 ص 228 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 436 . ( 3 ) نقله عنه الشهيد في غاية المراد : ج 4 ص 31 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 82 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 126 . ( 6 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 684 .