ولو تعدّد من هو بالشرائط وتساووا لم يجبر الإمام أحدهم على الامتناع إلّا أن يلزمه الإمام عليه السّلام . ولو لم يوجد سوى واحد لم يحلّ له الامتناع مطلقا بل لو لم يعرف الإمام بحاله وجب عليه تعريف حاله لأنّ القضاء من باب الأمر بالمعروف .
شرح
[ لو لم يوجد من هو بالشرائط سوى واحد . . . ]
قوله قدّس سرّه : لم يجبر الإمام يحتمل في وجه عليل أن تكون « على » للتعليل كما في قوله تعالى :لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ« 1 » فالأولى في التأويل أن يكون التقدير : فلا يجبر الإمام أحدهم على التولّي على تقدير الامتناع . قوله قدّس سرّه : إلا أن يلزمه الإمام عليه السلام أي فتجب عليه الإجابة عينا وإن ساوى غيره ، ولعلّ ذلك لخصوصيّة فيه لا يعلمها سوى الإمام عليه السّلام كما هو مختار « الخلاف « 2 » والكشف « 3 » والتحرير « 4 » والدروس « 5 » والمهذّب « 6 » » والحجّة عليه أنّ مخالفة الإمام معصية . وفي « المبسوط « 7 » والشرائع « 8 » » أنّ الإمام لا يلزم بما ليس بلازم فلا يتعيّن ، وهو ظاهر « السرائر « 9 » والوسيلة « 10 » » حيث حصر فيها من يجب عليه عينا فيمن لم يجد الإمام سواه . ومستندهم أنّه لا يمكن منه الإلزام مع التساوي ، وقد علمت أنّه يجوز أن يكون هناك خصوصيّة لا يطّلع عليه سوى الإمام . وربّما عاد النزاع لفظيّا ، فتأمّل . قوله قدّس سرّه : مطلقا أي سواء نصّ له على الإلزام أم لا .هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 209 المسألة 2 .
( 3 ) كشف الرموز : ج 2 ص 495 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 110 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 66 .
( 6 ) المهذّب البارع : ج 4 ص 452 .
( 7 ) المبسوط : ج 8 ص 82 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 69 .
( 9 ) السرائر : ج 2 ص 153 .
( 10 ) الوسيلة : ص 208 .