ولا تسمع دعوى هذه بنت أمتي ، لجواز ولادتها في غير ملكه ولو قال : ولدتها في ملكي ، لاحتمال الحرّيّة أو تملّك غيره ، ولا تسمع البيّنة بذلك ما لم يصرّح بأنّها ملكه ، وكذا البيّنة وكذا :
هذه ثمرة نخلتي . ولو أقرّ ذو اليد بذلك لم يلزمه شيء لو فسّره بما ينافي الملك .
شرح
[ هل فرق بين الدعوى والإقرار في السماع وعدمه ؟ ]
قوله : ( وكذا لو قال : ولدتها في ملكي ) ظاهر لقطة « التذكرة « 1 » » الإجماع على سماع الدعوى وقبول البيّنة ، وهو خيرة لقطة « المبسوط « 2 » » . قوله : ( وكذا : ثمرة نخلتي ) وكذا : لو ضمّ أثمرتها في ملكي ، لاحتمال أن يكون باع ثمرتها قبل الإثمار بشرائط صحّتها ولاحتمال خروجها عن ملكه . وكذا الحال في البيّنة . وهذا وما قبله الظاهر أنّه تفريع على اللزوم . وفيه من المسامحة ما لا يخفى ، إذ الظاهر من اشتراط اللزوم إخراج ما يكون ملكا ولكنّه غير لازم . وهذا وسابقه غير ظاهر في الملك ، ولعلّ هذين متفرّعان على اشتراط التملّك فتأمّل . قوله : ( ولو أقرّ ذو اليد بذلك لم يلزمه شيء . . . إلخ ) كما في « الشرائع « 3 » والتحرير « 4 » » وظاهر هذه أنّه لو لم يفسّره كذلك يحكم عليه بالتسليم ، لأنّ الأصل إذا كان للمدّعي وقد اعترف المدّعى عليه أنّ هذا الفرع من الأصل الّذي له فيلزم أن يكون الفرع له بحسب إقراره حتّى يعلم عدمه . وإلى ذلك مال في « المجمع « 5 » » .هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 17 ص 363 - 364 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 351 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 108 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 157 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 119 .