ولا يفتقر إلى الكشف في نكاح وغيره إلّا القتل .
شرح
والمعتمد ما قرّبه المصنّف كما عرفت .
[ لا يفتقر سماع الدعوى إلى الكشف عن الخصوصيّات ]
قوله : ( ولا يفتقر إلى الكشف في نكاح وغيره إلّا القتل ) يريد أنّه لا يفتقر في سماع الدعوى إلى الكشف عن الخصوصيّات في نكاح ولا في غيره من العقود وغيرها إلّا القتل . وفقه المسألة أن يقال : هنا ثلاثة أشياء يجب البحث عنها : الأملاك المطلقة والعقود والقتل . أمّا الأملاك المطلقة - عينا كانت أو دينا - فلا يجب الكشف عنها إجماعا معلوما ومنقولا في « المبسوط « 1 » » وغيره « 2 » حتّى « المسالك « 3 » والمفاتيح « 4 » » بل لا مخالف في ذلك من العامّة أيضا ، للأصل والمشقّة العظيمة . وأمّا العقود - ما عدا النكاح - فكذلك إجماعا . ووافقنا جمّ غفير من العامّة ما عدا الشافعيّة فإنّهم فيه على ثلاثة أقوال : أحدها : كما قلنا . الثاني : الاشتراط مطلقا . الثالث : الاشتراط إن تعلّق بجارية للاحتياط في الفروج « 5 » . وأمّا النكاح فكذلك لا حاجة فيه إلى الكشف مطلقا سواء ادّعى الزوجيّة أو النكاح ، وما وجدت فيه مخالفا بل الإجماع عليه منقول في « المسالك « 6 » والكفاية « 7 » والمفاتيح « 8 » » . وربّما يتوهّم « 9 » الاحتياج فيه إلى الكشف ، للاحتياط في الفروج ،هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 259 .
( 2 ) كشف اللثام : ج 10 ص 88 .
( 3 و 6 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 64 و 65 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 259 .
( 5 ) راجع المجموع : ج 20 ص 187 ، المغني لابن قدامة ج 12 ص 166 .
( 7 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 720 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 259 - 260 .
( 9 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 123 .