ولو ادّعت أنّه زوجها كفى في دعوى النكاح وإن لم تضمّ شيئا من حقوق الزوجيّة ، فإن أنكر حلف مع عدم البيّنة ، فإن نكل حلفت وثبت النكاح . وكذا البحث لو كان هو المدّعي .
شرح
[ يكفي في دعوى النكاح إدّعاء أنّه زوجها ]
قوله : ( ولو ادّعت أنّه زوجها . . . إلخ ) أشار بهذا الفرع إلى خلاف العامّة ، فإنّهم خالفوا « 1 » هنا في مقامين : الأوّل : إنّهم قالوا : لابدّ من ضمّ حقوق الزوجيّة من النفقة والمهر وغيرهما بناء على أنّ ذكرها لمجرّد الزوجيّة إقرار لا دعوى . وفيه : إنّ الزوجيّة أمر مستقلّ يمكن دعواها وإثباتها فيترتّب عليها أمور أخر فكيف يكون إقرارا لا دعوى وما الوجه في ذلك ؟ الثاني : إنّهم يقولون : إنّ الزوج إذا أنكر مع عدم البيّنة فإنكاره طلاق فلا حاجة إلى تحليفه ، وهو كما ترى . قال في « التحرير « 2 » » بعد أن حكم بثبوت النكاح إذا نكل الزوج وحلفت : وفي تمكين الزوج منها إشكال من إقراره على نفسه بتحريمها ومن حكم الحاكم بالزوجيّة . قلت : وأمّا هو فحرام عليه أن يطأها إلّا أن يكون اعتقد حلّيّة ذلك لمكان حكم الحاكم . وأمّا لو كان هو المدّعي للزوجيّة كما أشار إليه المصنّف فلا إشكال في استحقاقها المهر بالوطء إن قهر بها أو قلنا بوجوب التمكين لحكم الحاكم بالزوجيّة أو اعتقدت ذلك ، والظاهر عدم استحقاقها لشيء منه بدون الوطء لإقرارها بذلك إلّا أن تقول : إنّها لمّا كانت محبوسة عليه استحقّت النفقة بدون وطء . والظاهر أنّ العامّة لا يخالفون هنا في تحليفها وعدم الحاجة إلى ضمّ شيء .هامش
( 1 ) راجع الحاوي الكبير : ج 17 ص 312 - 313 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 157 .