ولو ادّعى الإقرار فالأقرب الإلزام بالجواب .
شرح
فمعلوم ومنقول في « الخلاف » كما علمت . وأمّا قول أمير المؤمنين « 1 » لشريح فبعد تسليمه عرفت حال تنزيله .
قوله : ( فالأقرب الإلزام بالجواب ) أي تسمع دعواه أنّ خصمه أقرّ له بحقّ ، فإن أنكر حلّفه كما في « الإيضاح « 2 » وغاية المرام « 3 » » للصيمري و « جامع المقاصد « 4 » » في باب الهبة و « المسالك « 5 » » ، لأنّه ينتفع به مع التصديق ، ولأنّ المعتبر ثبوت الحقّ ظاهرا ونكوله يثبت عليه الحقّ أو مع يمين المدّعي ، والمدّعي يجوز له الحلف على أنّه أقرّ بذلك ويثبت به الحقّ ، إذ لا يشترط في استحقاق المقرّ له علمه بالسبب لمقتضى الإقرار بل يجوز له أخذه تعويلا على إقراره ما لم يعلم فساد السبب ، فجاز استناد الإقرار إلى سبب لا يعلمه المقرّ له كالنذر والجناية والإتلاف . ويشمله عموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » . وتردّد في « التحرير « 6 » والإرشاد « 7 » والشرائع « 8 » والدروس « 9 » وغاية المراد « 10 » » لأنّه ليس حقّا لازما ولا سببا لثبوته في نفس الأمر بل إذا ثبت قضى به ظاهرا ، ولهذا لو علم المدّعي كذبه في الإقرار لم يستحلّ ما أقرّ به له وإنّما هو إخبار ، ولما ذكرنا ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 155 ب 1 من أبواب آداب القضاء ح 1 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 326 .
( 3 ) غاية المرام : ج 4 ص 253 .
( 4 ) جامع المقاصد : ج 9 ص 150 .
( 5 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 63 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 156 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 143 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 107 .
( 9 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 84 .
( 10 ) غاية المراد : ج 4 ص 29 .