تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولو التمس المنكر يمين المدّعي مع الشهادة لم يلزم إجابته .
شرح

[ ليس على المدّعي يمين بعد إقامة البيّنة ]

الدعوى على ميّت أو طفل أو مجنون أو يكون المراد بالبيّنة شاهدا واحدا . إذا عرفت هذا ، فقد اختلف الناس في كيفيّة التحليف حينئذ ، فقال قوم : أيّ شيء ادّعى المنكر ، فإنّ المدّعي يحلف « ما برأت ذمّتك من ديني » فإذا قال هذا أجزأه ، لأنّها لفظة تأتي على كلّ الجهات ، فإنّ الذمّة إذا كانت مشغولة بالدين أجزأه أن يقول : « ما برأت ذمّتك من حقّي » . قال في « المبسوط « 1 » » : هذا القدر عندنا جائز كاف . وقال قوم : يحلف « أنّه ما اقتضاه ولا شيئا منه ولا اقتضي له ولا شيء منه ، ولا أحال به ولا بشيء منه ، ولا أبرأه ولا بشيء منه ولا اقتضى له مقتض بغير أمره فأوصله إليه ، وإنّ حقّه لثابت » قال : وهذا أحوط منه وآكد . فأمّا قوله : « وإنّ حقّي لثابت » فلا خلاف في أنّه ليس بشرط . قال : إذا كانت الدعوى مبهمة ، فقال : « ما له قبلي حقّ » أو « برأت ذمّتي من حقّه » فإنّه يحتاج إلى هذه الألفاظ كلّها حتّى يأتي بجميع جهات البراءة . أمّا لو ادّعى أنّه أبرأه منه أو قد أحال به لم يحلف المدّعى عليه على أكثر من الّذي ادّعاه عليه ، انتهى كلامه - رضي اللّه تعالى عنه - . وبذلك حكم المحقّق « 2 » وغيره « 3 » . قوله : ( ولو التمس المنكر . . . إلى قوله إجابته ) يريد أنّه إذا التمس المنكر يمين المدّعي على عين ما أقام به البيّنة لم تجب إجابته ، للنصّ والإجماع . أمّا النصّ : فلما ورد في رواية أبي العبّاس « 4 » عن الصادق عليه السّلام : إذا أقام الرجل البيّنة على حقّه فليس عليه يمين . ومثله رواه محمّد « 5 » عن الباقر عليه السّلام . وأمّا الإجماع
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 207 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 90 . ( 3 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 13 ص 487 - 488 . ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 178 و 177 ب 8 من أبواب كيفية الحكم ح 2 و 1 .