شرح
هنا كما في « التحرير « 1 » والإرشاد « 2 » وغاية المراد « 3 » » وقال بالعدم في « الشرائع « 4 » والإيضاح « 5 » والدروس « 6 » والمسالك « 7 » والكفاية « 8 » » لما ذكر المصنّف من أنّه ليس حقّا لازما ، ولا يثبت بطلان الحكم باليمين والنكول ، ولأنّه يثير فسادا وهو إجراء الناس على تحليف كلّ من حكم له وأشهد له . وزاد في « غاية المراد « 9 » والإرشاد « 10 » » بأنّه كالدعوى على القاضي والشهود بتكذيبهم أنفسهم . وقد قيل :
لا خلاف في عدم توجّه اليمين عليهما كما يأتي في مبحث الحالف ، لأنّه يثير فسادا عظيما عامّا .
وحكم في « المجمع « 11 » » بتوجّه اليمين إلّا في دعوى فسق الحاكم ، لأنّ فيه فسادا . واحتجّ بما ذكره المصنّف من بطلان الحكم عنه بالإقرار ، وهو وإن لم يكن حقّا لازما إلّا أنّه ينتفع في حقّ لازم .
قلت : فيشبه ما إذا قذف ميّتا فطالب الوارث بالحدّ فادّعى علمه بما قذف به .
قال في « المجمع » قولك : لا يثبت بالنكول واليمين ، فيه : إنّا لا نحصر فائدة الدعوى والإحلاف في حصول المال وثبوته بالنكول أو بردّ اليمين ، وهو ظاهر ويوجد أمثاله .
قلت : لعلّه يريد ما مثّلنا به من قذف الميّت . وسيأتي له أنّه لو قال المنكر : ما أعلم بالحقّ أنّه لا يقضى عليه بالنكول ولا يجب الردّ بل يحلف على نفي العلم ، وهو خلاف ظاهر الأصحاب ، إذ ظاهرهم إمّا القضاء بالنكول أو ردّ اليمين .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 156 .
( 2 و 10 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 143 .
( 3 و 9 ) غاية المراد : ج 4 ص 29 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 107 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 326 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 85 .
( 7 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 62 .
( 8 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 720 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 122 .