وتجب على الكفاية . ويجب على الإمام تولية القضاء في البلاد فإن امتنعوا من الترافع إليه حلّ قتالهم طلبا للإجابة .
شرح
الأصحاب ، وفي « الوسيلة » قسمه إلى واجب ومكروه ومندوب ومحظور ، وجعل المكروه وتولّية لمن عنده كفاية وعرف بالفضل « 1 » . وتبعه على ذلك أبو العبّاس « 2 » وتلميذه الصيمري « 3 » وغيرهما « 4 » .
إذا تقرّر هذا فينبغي له أن يرتكب ذلك حال الغيبة وأن يقبله ، ويعرّف الإمام حاله حال الحضور مع عدم معرفته به . وأمّا ما ورد ممّا يوهم الترغيب عنه فالمراد منه بيان اشتماله على المشاقّ العظيمة والخطر الجسيم كيف لا ؟ وهو مناصب الرسل والأوصياء عليهم السّلام .
[ وجوب تولّي القضاء على الكفاية ]
قوله قدّس سرّه : وتجب على الكفاية يدلّ عليه بعد مرسل ابن أبي عمير « 5 » والخبر النبويّ « 6 » عموم ما أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والإجماع كما في « المجمع « 7 » » والاعتبار من تحصيل النظام ودفع المفاسد . ولا فرق بين حال الحضور والغيبة إن لم يتعيّن ، وانحصار الوجوب في الفرد الواحد بالعرض لتعيّنه أو تعيينه لا يوجب الوجوب العيني المحض ، فإطلاق الوجوب الكفائي على التولية نظرا إلى أصلها كما هو الشأن في كلّ واجب كفائي . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ويجب على الإمام . . . إلخ ) لما يجب عليه من سياسة العباد والحكم بما أنزل اللّه .هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 208 .
( 2 ) المهذّب البارع : ج 4 ص 455 .
( 3 ) غاية المرام : ج 4 ص 217 .
( 4 ) كالفاضل في كشف اللثام : ج 10 ص 10 - 12 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 395 ب 1 من أبواب الأمر والنهي ح 9 .
( 6 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 93 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 19 .