تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ولو ادّعى فسق الحاكم أو الشهود ولا بيّنة فادّعى علم المحكوم له أو المشهود له ، ففي توجّه اليمين على نفي العلم إشكال ، من حيث بطلان الحكم عنه مع الإقرار ، ومن أنّه لا يدّعي حقّا لازما ولا يثبت بالنكول ولا اليمين المردودة ، ولاشتماله على فساد .
شرح
فيما إذا يحكم الحاكم عليه ، وكلّ من قال : لا تسمع الدعوى إلّا محرّرة كصاحب « الوسيلة « 1 » » وغيره مصرّح بذلك عند التبصّر ومعرفة المراد من التحرير . وقد سلفت منّا الإشارة إليه ، فأين قولك : ولا قائل به ؟ إذ قد وجد القائل على كلا الاحتمالين من الإطلاق والتقييد ، وكذا الحال في الوقف والرهن عند مشترط الإقباض في الرهن من دون فرق . وأطرف شيء أنّه أوّل ما صدّر الكلام يجعل وجه التأمّل أنّه إذا ثبت الهبة قد ترتّب عليها الفائدة مثل أن يكون ناذرا إقباض كلّ هبة وعدم الرجوع ، وجعل الدليل على المسألة ما ذكره بعضهم : من أنّ الهبة أعمّ من المقبوضة وغيرها ولا يلزمه إلّا المقبوضة فلا فائدة في إثباتها . وهذا ينطبق على الاحتمال الأخير الّذي ذكرناه ، فتأمّل جيّدا .

[ لو ادّعى فسق الحاكم أو الشهود . . . ]

قوله : ( فادّعى علم المحكوم له أو المشهود له ) ربّما يتوهّم التكرار وليس كذلك ، وذلك لأنّ المراد بالمحكوم له والمشهود له المدّعى ، وهو بعد حكم الحاكم محكوم له وقبله مشهود له غير محكوم له ، ففي العبارة لفّ ونشر مرتّب ، لأنّه لمّا ذكر أوّلا فسق الحاكم والشهود رتّب عليه المحكوم له والمشهود له كما هو ظاهر . قوله : ( ففي توجّه اليمين على نفي العلم إشكال ) استشكل المصنّف
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 216 .