وإن كان له خليفة يحكم أو كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه بالحجّة وإن كان غائبا .
شرح
و « المختلف « 1 » » والمحقّق الثاني في « حاشية الإرشاد « 2 » » وربّما لاح ذلك من ظاهر « الوسيلة « 3 » » وهو المنقول عن ظاهر « الجامع « 4 » » لما في ذلك من المشقّة .
قولكم : يلزم تضييع الحقوق ، يندفع بأنّه يطالب المدّعي بالإثبات فإذا أثبت أحضر خصمه . قال في « المختلف « 5 » » : فإن حضر ، وإلّا باع ماله ودفعه إلى المدّعي .
قال : أمّا لو لم يتمكّن من الإثبات وطلب غريمه لإحلافه أو لم يكن له مال وكان بيد الغائب ما يقضي به الحقّ الثابت عند الحاكم فإنّ الحاكم هنا يبعث في طلبه .
وأطلق أبو عبد اللّه في « السرائر « 6 » » فلم يشترط التحرير ولا الثبوت ، قال ما نصّه :
إذا استعدى رجل عند الحاكم على رجل فإن كان حاضرا أعدى عليه ، وإن كان غائبا أحضره ، سواء علم بينهما معاملة أم لا . . . إلى أن قال : فإذا ثبت هذا فمتى حضر قيل له : ادّع الآن ، فإن ادّعى لم تسمع الدعوى إلّا محرّرة . ولم يتعرّض لهذا الفرع في « الغنية والكافي » وفي « المراسم » .
قوله : ( وإن كان له خليفة . . . إلى قوله : غائبا ) فقه المسألة أن يقال :
إذا كان في غير ولايته لم يجب عليه أن يحضره وكان له أن يحكم عليه بشرائط القضاء على الغائب - كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى - وكذا إن كان في ولايته وله نائب أو من يصلح للقضاء لم يحضره كما أشار إليه المصنّف ، وإن شاء أرسله إلى
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 410 .
( 2 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ج 9 ) : ص 567 .
( 3 ) الوسيلة : ص 228 .
( 4 ) نقله عنه الفاضل في كشف اللثام : ج 10 ص 81 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 412 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 177 .