وإن حرّر الدعوى أحضره إن كان في بعض ولايته ولا خليفة له هناك .
شرح
الغائب من شقّ عليه الحضور لمرض أو شغل أو رفعة ونحو ذلك .
والمراد بتحرير الدعوى : أن تكون مسموعة ، كأن يكون صحيحة لازمة ، ويأتي بيان ذلك مفصّلا . فلو ادّعى الشفعة للجار أو مع تكثّر الشركاء أو ادّعى أمرا غير لازم كما لو ادّعى الهبة من دون إقباض أو نحو ذلك - كما يأتي - لم تسمع .
قوله : ( وإن حرّر الدعوى . . . إلى قوله هناك ) ولا من يصلح للنظر بينهما أحضره قريبا كان أم بعيدا ، وفاقا « للمبسوط « 1 » والخلاف « 2 » والنافع « 3 » والشرائع « 4 » والدروس « 5 » والمسالك « 6 » والتحرير « 7 » والإرشاد « 8 » والمجمع « 9 » والمفاتيح « 10 » » . وهو المنقول عن القاضي « 11 » . قال في « الخلاف « 12 » والمبسوط « 13 » » :
لأنّ الحاكم منصوب لاستيفاء الحقوق وحفظها وترك تضييعها ، فلو قلنا : لا يحضر لبطل الحقوق . وبه قال الشافعي « 14 » .
وذهب الكاتب أبو عليّ - على ما نقل عنه « 15 » - إلى أنّه يحضره ما لم يبلغ البعد مسافة القصر ، فإذا بلغ لا يجب إلّا بعد أن يثبت المستعدي حقّه عند الحاكم ، ولا يكفي التحرير فقط . وهو خيرة المصنّف في الفصل الثاني « 16 » في المحكوم عليه
هامش
( 1 و 13 ) المبسوط : ج 8 ص 155 .
( 2 و 12 ) الخلاف : ج 6 ص 235 و 236 المسألة 34 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 272 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 78 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 74 - 75 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 425 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 136 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 142 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 91 .
( 10 ) مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 253 .
( 11 ) نقله عنه العلّامة في المختلف : ج 8 ص 412 .
( 14 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 413 ، والحاوي الكبير : ج 16 ص 304 .
( 15 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 410 .
( 16 ) يأتي في ص 423 - 424 .