وللحاكم تعزير من يمتنع من الحضور والتوكيل ، فإن اختفى نادى على بابه ثلاثة أيّام أنّه إن لم يحضر سمّر بابه وختم عليه ، فإن لم يحضر بعد الختم بعث الحاكم من ينادي إن لم يحضر أقام عنه وكيلا وحكم عليه ، فإن لم يحضر فعل ذلك وحكم عليه ، وله أن يحكم عليه حال الغيبة ابتداء .
ولو استعدى على الحاكم المعزول فالأولى للحاكم مطالبته بتحرير الدعوى صونا للقاضي عن الامتهان ، فإذا حرّرها أحضره ، سواء ادّعى بمال أو بجور في حكم أو رشوة ، وسواء كان مع المدّعي بيّنة أو لا .
شرح
قوله : ( وللحاكم تعزير من يمتنع . . . إلخ ) لأنّه يكون عاصيا .
قوله : ( وختم عليه ) قال في « التحرير « 1 » » : وجمع أهل محلّته وأشهدهم على إعدائه .
قوله : ( وحكم عليه وإن لم يحكم عليه حال الغيبة ابتداء ) كما في بعض النسخ ، وهو مختار الشيخ « 2 » . وسيأتي الخلاف فيه . وفي بعض النسخ : وله أن يحكم عليه حال الغيبة ابتداء ، فيكون اختيارا للقول الآخر كما سيأتي في الفصل الثاني في المقصد الخامس .
قوله : ( وسواء كان مع المدّعي بيّنة أم لا ) استنادا إلى أنّه ربّما اعترف إذا حضر . وقيل « 3 » : في دعوى الجور لم يحضره ما لم يكن له بيّنة لأنّه أمين
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 137 وفيه : أشهدهم على إعذاره .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 155 .
( 3 ) كما في كشف اللثام : ج 10 ص 83 .