تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الفصل السادس : في الإعداء إذا استعدى رجل على رجل إلى الحاكم لزمه أن يعديه ويستدعي خصمه إن كان حاضرا ، سواء حرّر المدّعي دعواه أو لا ، وسواء علم الحاكم بينهما معاملة أو لا .
شرح

[ الفصل السادس : في الإعداء ]

قوله : ( الفصل السادس في الإعداء ) الإعداء بالكسر : الإعانة أو الانتقام ممّن اعتدى ، والاستعداء : طلب العدوي . قوله : ( ويستدعي خصمه إن كان حاضرا ) هذا إذا لم يكن شاقّا ولا كان امرأة في مذهب الأصحاب كما في « المسالك « 1 » والمبسوط « 2 » » . ولا فرق في ذلك - مضافا إلى ما ذكره المصنّف - بين كونه من أهل الصيانات والمروّات أو لا ، فلا يتعيّن استدعاؤه إلى داره كما ذهب إليه بعض العامّة « 3 » حيث أوجب على الحاكم إحضار ذي المروّة إلى داره دون مجلس الحكم . والحجّة عليه بعد ما عرفت من الإجماع الموافق للاعتبار - وإلّا لضاع الحقّ - ما استدلّ به له في « الخلاف « 4 » » ممّا روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه » وفي بعضها : « على من أنكر » من دون تفصيل . وتأمّل في « المجمع « 5 » » في هذا الحكم ، قال : وفي الوجوب بل الجواز تأمّل إن لم يكن إجماع ، إذ مجرّد الطلب إلى مجلس القاضي والدعوى ضرر وإهانة ، ففعل ذلك من غير ظهور موجب محلّ تأمّل ، وكون الظاهر صحّة دعواه لا يوجب ذلك ، وهو ظاهر ، على أنّ تحرير الدعوى لا يضرّه بوجه .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 424 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 154 . ( 3 ) راجع الحاوي الكبير : ج 16 ص 301 . ( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 235 المسألة 23 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 91 .