وإن كانت مخدّرة بعث إليها من ينوبه في الحكم بينهما في بيتها أو توكّل من يحضر مجلس الحكم ، فإن ثبت عليها يمين بعث الحاكم إليها أمينه ومعه شاهدان فيستحلفها بحضرتهما ، فإن أقرّت شهدا عليها .
شرح
قوله : ( بعث إليها من ينوبه في الحكم ) ظاهر إطلاقهم عدم اشتراط كونه مجتهدا لكنّه مقيّد بالضابطة الكلّية المقرّرة عندهم ، وصرّح به في « السرائر « 1 » » .
قوله : ( فإن أقرّت شهدا عليها ) قال في « التحرير » : فإن أنكرت أنّها المدّعى عليها طلب شاهدين من أنسابها يشاهدان أنّها المدّعى عليها ثمّ يحكم بينهما من وراء الستر ، فإن لم يكن بيّنة التحفت بجلباب وخرجت من وراء الستر « 2 » انتهى .
قلت : فإن احتيج إلى الإسفار أسفرت ، لما رواه جعفر بن عيسى بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها ، فأمّا إن لا تعرف بعينها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر فينظروا إليها « 3 » . ومكاتبة الصفّار إلى الحسن بن علي عليهما السّلام في رجل أراد أن يشهد على امرأة . . . إلخ ، فوقّع عليه السّلام : تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء اللّه تعالى « 4 » .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 184 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 137 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 297 ب 43 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 67 ح 3350 .