قد حكمت بكذا أو قضيت أو أنفذت أو أمضيت أو ألزمت أو ادفع إليه ماله أو اخرج من حقّه أو يأمره بالبيع وغيره .
ولو قال : ثبت عندي ، أو ثبت حقّك ، أو أنت قد قمت بالحجّة وأنّ دعواك ثابتة شرعا لم يكن ذلك حكما ويسوغ إبطاله .
شرح
واللّه وليّ ( يتولّى خ ) السرائر « 1 » . وفي السندين نظر ظاهر .
والأصحّ كما ذهب إليه الفخر في « إيضاح الطلاق « 2 » » وبعض المحشّين - ولعلّه الشيخ عليّ بن هلال شيخ الصيمري تلميذ أبي العبّاس - أنّه لا يباح بالنسبة إليهما ولا إلى غيرهما ممّن علم بفسقهما ، وذلك لأنّ الاكتفاء بالعدالة في الظاهر على تقدير تسليمه إنّما هو في حقّ غيرهما لامتناع العلم اليقيني منه ، أمّا هما فعلم كلّ واحد بحاله ضروريّ ، وهو يعلم بطلان ما دلّ على الظاهر فلا يجزئ ظنّ غيرهما في حقّهما مع علمهما بكونه غير مطابق لما في نفس الأمر ضرورة ، على أنّهم قد يقولون : إنّ العدالة شرط في نفس الأمر وقولك : ذلك ممتنع فيلزم التكليف بما لا يطاق ، قلنا : الامتناع ممنوع ، إذ قد يحصل العلم العادي بوجود الملكة لمكان آثارها . وقد سلف لنا تحقيق في ذلك ، فليراجع .
قوله : ( قد حكمت بكذا ) لا يتعيّن فيه ذكر « قد » كما لا مانع من ذكره مع « قضيت » ونحوه .
قوله : ( وغيره ) أي غير البيع من المعاملات أو غير ما ذكر من الألفاظ ممّا يؤدّي معانيها .
[ صورة الحكم الّذي يسوغ إبطاله ]
قوله : ( لم يكن ذلك حكما ) وإنّما هو شهادة يسوغ إبطاله بأن يقول :هامش
( 1 ) المجموع : ج 17 ص 96 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ص 314 .