ولها أن تنكح في الباطن غيره لكن لا تجمع بين الماءين .
ولو شهد على طلاقه فاسقان باطنا وظاهرهما العدالة وقع واستباح كلّ منهما نكاحها على إشكال .
تتمّة : صورة الحكم الّذي لا ينقض أن يقول الحاكم :
شرح
قوله : ( لكن لا تجمع بين الماءين ) رأيت بعض الناس علّق على قوله هذا - في « القواعد » عندي - أنّه يفهم من هذه العبارة أنّها تستبرئ بحيضة .
قلت : بل يدلّ بظاهره على سقوط الاستبراء لو عزل أو لم ينزل . والحقّ أنّه أراد بقوله : لا تجمع . . . إلخ أنّها لا تتزوّج إلّا بعد العدّة كما صرّح به الشهيد في « الدروس « 1 » » وإنّما غيّر العبارة ولم يقل : بعد العدّة ، للإتيان بلفظ الخبر الّذي فهم منه وجوب العدّة ، وهو ما ورد من النهي عن جمع ماءين في رحم « 2 » ، ولأنّ ذكر العدّة يشعر بكونها بعد رفع الحكم بثبوت الزوجيّة ظاهرا كما هو المتعارف في العدّة ، فكلّما كان نكاح الزوج قائما ظاهرا لا يصدق هناك عدّة .
قوله : ( ولو شهد . . . إلى قوله : على إشكال ) استشكل المصنّف هنا وكذا في طلاق هذا الكتاب « 3 » وطلاق « التحرير « 4 » » واستقرب في « الكفاية « 5 » » في كتاب الطلاق الاستباحة ، نظرا إلى أنّ المعتبر في العدالة ثبوتها بحسب الظاهر دون الواقع . وكذا بعض من علّق على « القواعد » استنادا إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله : أنا أحكم بالظاهر
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 80 .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 384 ح 49 .
( 3 ) قواعد الأحكام : ج 3 ص 130 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 65 .
( 5 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 334 .