تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فإن لم يكن من أهله نقض أحكامه أجمع وإن كانت صوابا على إشكال ينشأ من وصول المستحقّ إلى حقّه . ولو كان الحكم خطأ عند الحاكم الأوّل وصوابا عند الثاني ففي نقضه مع كون الأوّل من أهله نظر ،
شرح
قوله : ( وإن كانت صوابا على إشكال ) هذا الفرع لا يتمّ إلّا في زمن الغيبة . والأقوى أنّ له نقضه ، لأنّه حكم صدر من غير أهله . قولك : الغرض وصول المستحقّ إلى حقّه وقد حصل ، فيشبه من أتى من بعد استطاعته مكّة - شرّفها اللّه تعالى - لغرض فاسد ثمّ أتى بحجّة الإسلام ، إنّما يتمّ في استيفاء الديون والأعيان المغصوبة ونحو ذلك ، ومثل ذلك لا كلام فيه ، إذ لا يتفاوت الحال فيها بصحّة الحكم وبطلانه بل لا فرق فيها بين وجود الحكم وعدمه ، كما أنّه لا كلام في بطلان ما يتوقّف من الحقوق استيفاؤه على إذن الحاكم وضرب مدّة الظهار والإيلاء والمفقود زوجها ، وكذا الحدود إذا أجراها ، وكذا لو فعل قهرا ما لأهل القضاء أن يقهروا عليه من بيع أو فسخ أو طلاق أو عتق ، إلى غير ذلك ، فإنّه لا ينبغي لأحد أن يرتاب في بطلان جميع ذلك وإن وافقت الحقّ ومن هنا يظهر لك أنّ الحقّ التفصيل ، وإن قلت : إنّ الأوّل ليس ممّا نحن فيه فالحقّ البطلان . قوله : ( ولو كان الحكم خطأ . . . إلى قوله : نظر ) كأن يكون مثلا استند الحاكم الأوّل إلى الأصل وغفل أنّ هناك إجماعا منقولا على خلاف الأصل ولو تنبّه إليه لحكم بمقتضاه ، لأنّه عنده حجّة ، وقد كان الحاكم الثاني لا يرى حجيّة الإجماع المنقول فكان التمسّك بالأصل عنده صوابا . وقد استشكل المصنّف في المسألة من صحّة الحكم عنده وأهليّة الحاكم ومن أنّ الحاكم به يعتقد أنّه باطل