ولا يحتاج في الجرح إلى تقادم المعرفة بخلاف العدالة بل يكفي العلم بموجبه .
ولو اختلف الشهود في الجرح والتعديل قدّم الجرح .
شرح
قوله : ( ولا يحتاج في الجرح إلى تقادم المعرفة ) الأمر في ذلك ظاهر كما أنّ الفرق بين التعديل والجرح واضح ، إذ يكفي في جرحه صدور معصية عنه .
قوله : ( قدّم الجرح ) تقديم الجرح على التعديل إذا لم يكن هناك تعارض - كأن يتّحد الزمان وقد ذكر السبب في الجرح دون التعديل على ما هو المشهور عندهم : من أنّه يشترط في الجرح ذكر السبب دون التزكية كما عرفت ، ولم يكن هناك شيء آخر من وجود الكثرة في أحد الطرفين أو غير ذلك ممّا يأتي تفصيله ، وبالجملة إذا ذكر السبب في الجرح مع التساوي في العدالة وغيرها - مذهب أكثر الأصحاب « 1 » بل نقل عليه شارح « الزبدة » الإجماع ، وعلى ذلك ينزّل إطلاقهم حيث حكموا بتقديم الجرح على التعديل من دون تعرض للتعارض ولا للتفصيل بذكر السبب فيهما وعدمه ووجود الكثرة وعدمها وغير ذلك ، وإلّا فالمدار على الترجيح بالقرائن إن أمكن وإلّا فالوقف كما في « الخلاف « 2 » » أو العمل بالجرح كما استحسنه المحقّق « 3 » أو التعديل كما احتمله بعض الناس . وعلى هذا تلتئم الكلمة في أصل المسألة ويرتفع النزاع .
ويدلّ على هذا الّذي ذكرناه ونزّلنا عليه إطلاق الأصحاب ما أشار إليه المصنّف بقوله : ( ولو تعارضت البيّنتان . . . إلخ ) وما ذكره الشيخ في « المبسوط »
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط : ج 8 ص 108 ، وابن إدريس في السرائر : ج 2 ص 174 ، والفاضل في كشف اللثام : ج 10 ص 72 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 219 المسألة 12 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 77 .