فلو فسّر بالزنا لم يكن قاذفا .
شرح
والفسق وبالعدالة والفسق عند الكلّ . وفيه : إنّه قد لا يعرفان الخلاف في ذلك أو عرفاه ولكنّهما بيّناه على اعتقادهما ولم يخطر لهما الخلاف ببال .
الثالث : جواز الإطلاق مع علمهما بالأسباب لا بدونه ، وهو خيرة المصنّف في أصوله « 1 » والرازي « 2 » .
الرابع : وجوب ذكر السبب فيهما ، وهو خيرة المختلف « 3 » .
الخامس : جواز الإطلاق في الجرح دون التعديل كما عليه بعض الاصوليّين « 4 » ونسبه إلى المصنّف في بعض كتبه الشهيد في « غاية المراد « 5 » » .
السادس : ما ذهب إليه الشهيد الثاني في « المسالك « 6 » » في كتاب الشهادات وولده « 7 » من الاكتفاء بالإطلاق فيهما حيث نعلم عدم المخالفة فيما به تحقّق العدالة والجرح ، ومع انتفاء ذلك يكون القبول موقوفا على ذكر السبب . وهذا المذهب يسدّ باب العمل بخبر الواحد كما يظهر ذلك لمن عرف حال علماء الرجال . وقد أشار إلى ذلك الأستاذ « 8 » أيّده اللّه تعالى .
ولكلّ من هذه المذاهب حجج ومتعلّقات وإيرادات تذكر في محلّها .
قوله : ( لم يكن قاذفا ) لأنّه لم يرد بذلك إدخال الضرر عليه وإنّما دعت الحاجة إلى ذلك ، والأولى أن يؤدّي ذلك بعبارة أخرى .
هامش
( 1 ) مبادى الوصول إلى علم الأصول : ص 213 .
( 2 ) المحصول في علم أصول الفقه : ج 4 ص 410 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 425 .
( 4 ) كما في نهاية الوصول في علم الأصول : الورقة 149 الصفحة الثانية س 16 ( مخطوط ) ، والمحصول في علم أصول الفقه : ج 4 ص 409 .
( 5 ) غاية المراد : ج 4 ص 17 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 165 .
( 7 ) منتقى الجمان : ج 1 ص 20 .
( 8 ) الحاشية على مجمع الفائدة والبرهان : ج 13 ص 758 .