تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
إدريس « 1 » وابن حمزة « 2 » والمحقّق « 3 » والفخر « 4 » والشهيد « 5 » وأكثر الأصحاب ( وهو المشهور خ ) كما ذكر غير واحد وهو خيرة الشافعي « 6 » والغزالي « 7 » . ومن هنا ظهر لك أنّ صاحب « المعالم » لم يتتبّع ، وإلّا لما قال : إنّه لا يعلم في الأصحاب قائلا « 8 » به . ولعلّه يريد في خصوص الراوي ، وهو كما ترى . احتجّوا له بما ذكره الغزالي في « المستصفى » من أنّ أسباب الفسق غير محصورة الأنواع ولا متناهية الأفراد ، ويكفي في الجرح إثبات بعض ولا تثبت العدالة إلّا بانتفاء الجميع ، فلو لزم التفسير لزم ذكر الجميع ، وذكر الأفراد متعذّر والأنواع متعسّر جدّا ، وبأنّ العدالة هو الأصل والفسق طار ، وبأنّ التعديل يرجع إلى الشهادة بأنّه لم يشاهد الفسق منه مع طول الصحبة فهي شهادة بالنفي بخلاف الجرح . وزاد في « الخلاف » وغيره اختلاف الناس في المعاصي فربّما اعتقد الجارح ما ليس بمعصية معصية . وزاد الشافعي ولو أخذ بكلام الجارح من دون سؤال لكان تقليدا ، وهذا بخلاف التعديل ، إذ ليس له إلّا سبب واحد ملازمة التقوى والمروّة . وأقعد ما يستدلّ لهم به : أنّ القدماء كانوا يضعّفون بما لا ينبغي أن يعدّ تضعيفا كالرواية عن الضعفاء واعتماد المراسيل إلى غير ذلك من تضعيفات القمّيين ، ولا كذلك العدالة . وهذا تامّ في الرواية . ويرد على الأوّل : منع عسر ذكر الأنواع ، إذ يكفي أن يقول : كان ملازما للطاعات محافظا على الصلوات منزّها عن مساوي العادات ، كما ذكر مثل ذلك
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 174 . ( 2 ) الوسيلة : ص 211 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 77 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 318 . ( 5 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 80 . ( 6 ) المجموع : ج 20 ص 136 . ( 7 ) راجع المستصفى : ج 1 ص 162 . ( 8 ) معالم الدين : ص 207 .