ولا يجوز الجرح والتعديل بالتسامع .
ويثبت العدالة مطلقة ولا يثبت الجرح إلّا مفسّرا على رأي ،
شرح
يدفع ذلك إلى رجل من أصحابه الخيار ، ثمّ مثل ذلك إلى رجل آخر من خيار أصحابه ، ثمّ يقول : ليذهب كلّ واحد منكما من حيث لا يشعر الآخر إلى قبائلهما وأسواقهما ومحالّهما والربض الّذي ينزلانه فيسأل عنهما ، فيذهبان ويسألان ، فإن أتوا خيرا وذكروا فضلا رجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبراه ، أحضر القوم الذين أثنوا عليهما وأحضر الشهود ، وقال للقوم المثنين عليهما هذا فلان بن فلان وهذا فلان بن فلان أتعرفونهما ؟ فيقولون : نعم ، فيقول : إنّ فلانا وفلانا جائني عنكما بجميل وذكر صالح . . . إلى أن قال : فإن رجعا بخبر سيّئ وثناء قبيح دعا بهم فيقول :
أتعرفون فلانا وفلانا ؟ فيقولون : نعم ، فيقول : اقعدوا حتّى يحضرا ، فيقعدون فيحضرهما فيقول للقوم : أهماهما ؟ فيقولون : نعم . فإذا ثبت عنده ذلك لم يهتك ستر الشاهدين ولا عابهما ولا وبّخهما ، ولكن يدعوا لخصوم إلى الصلح « 1 » . . . الحديث .
فالوجه في إخفاء السؤال أنّه ربّما يتوقّف المزكّي جهرا عن ذكر ما يعرفه حياء أو خوفا ، ولأنّ في الجرح جهرا هتكا للشهود كما يشير إليه في الخبر الشريف .
قوله : ( بالتسامع ) يريد أنّه لابدّ من الشياع الموجب للعلم .
[ هل يستوي ثبوت العدالة والجرح أم يفرق ؟ ]
قوله : ( وتثبت العدالة . . . إلخ ) اختلف الاصوليّون والفقهاء في هذه المسألة على أقوال ستّة : أحدها : ما ذكره المصنّف ، وهو خيرة الشيخ في « المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » » وابنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 175 ب 6 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 109 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 220 المسألة 13 .