ولا يكفي الخطّ بالتعديل مع شهادة رسولين عدلين .
ولو سأل المدّعي حبس الغريم بعد سماع بيّنته إلى أن يثبت العدالة قيل : جاز لقيام البيّنة بدعواه والأقرب المنع . وكذا لا يجب مطالبته برهن أو ضمين .
شرح
به ، فكانت الرواية دالّة على تحقّق العدالة المعتبرة في الشهادة . كذا قال بعض الأصحاب في كتاب الطلاق ردّا على من استدلّ بها هناك على أنّ المعتبر في العدالة ظاهر الإسلام .
قلت : إن صحّ الاستدلال بالرواية على العدالة المعتبرة في الشهادة فقول القائل : « لا أعلم منه إلّا خيرا » أصرح من الرواية في الحصر . وللتأمّل في المقام مجال . واكتفى بعض العامّة « 1 » بهذه الكلمة .
قوله : ( ولا يكفي الخطّ مع شهادة رسولين عدلين ) يريد أنّه لا يكفي خطّ المزكّي وإن أشهد عليه ، لأنّه ليس شهادة خلافا لبعض العامّة « 2 » .
قوله : ( قيل جاز . . . إلخ ) القائل هو الشيخ في « المبسوط » قال : إذا قال المحبوس : حبست على تعديل البيّنة ، لأنّ المدّعي أقام شاهدين فلم يعرف الحاكم عدالتهما فحبسني حتّى يعرف ذلك ، فالكلام في أصل المسألة هل يحبس بهذا أم لا ؟ قال قوم : يحبس لأنّ الّذي عليه أن يقيم البيّنة والّذي بقي على الحاكم من معرفته العدالة ، ولأنّ الأصل العدالة حتّى يعرف غيرها . وقال بعضهم : لا يحبس ، لجواز أن تكون فاسقة فيكون حبسه بغير حقّ ، أو تكون عادلة وحبسه بحقّ ، وإذا انقسم إلى هذا لم يحبسه بالشكّ ، والأوّل أصحّ عندنا « 3 » .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 499 .
( 2 ) الهداية للمرغياني : ج 3 ص 106 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 93 .