وله أن يحكم بشهادة عدلين إن نصب حاكما في التعديل .
ولابدّ في التعديل من الشهادة ، به والإتيان بلفظها وأنّه مقبول الشهادة ، فيقول : أشهد أنّه عدل مقبول الشهادة ، فربّ عدل لا يقبل شهادته .
شرح
الفرع وقد كان بيّن لنا حكم الأصل فليس علينا أن نحتاط في الفرع زيادة على الأصل ، إذ لو استحقّ الزيادة لكان الشارع عليه السّلام نبّه عليها . وهنا قد بيّن لنا الشارع حكم الأصل أعني النكاح والطلاق والبيع والصلح وغير ذلك ، فقال إنّه يكفي فيه خبر الواحد المفيد للظنّ للعالم الخرّيت وبيّن لنا أنّ حكم فرعه - أعني وقوع هذا البيع ونحوه - لا يكون إلّا بشهادة عدلين قاطعين بذلك فاستحقّ الزيادة حفظا لنظام الناس واستبقاء على أموالهم . ومنه يعلم حال مزكّي الشاهد وجارحه لأنّه مثله شاهد .
وظنّ المحقّق « 1 » وصاحب « المعالم « 2 » » أنّ تزكية الراوي وجرحه ممّا يزيد فيه الفرع على الأصل . وفيه : نظر ظاهر ومحلّه فنّه ، وقد أطال الأستاذ في « حاشية المعالم » في بيان فساده ، ثمّ إنّ الأحكام لا تبنى على مثل هذه الأشياء .
[ لفظ التعديل ]
قوله : ( إن نصب حاكما ) يعني إذا نصب الإمام حاكما في خصوص الجرح والتعديل فله أن يحكم بالعدالة والفسق من دون معاينة أو شياع مفيد للعلم ، فإن أخبر حاكما آخر بعدالة رجل أو فسقه اكتفى به ولم يشترط شهادة آخر لكن لابدّ أن يكون جامعا لشرائط القضاء . قوله : ( فربّ عدل لا تقبل شهادته ) كما إذا كان مغفّلا ، وقد قيل فيهامش
( 1 ) معارج الأصول : ب 7 فصل 3 في الراوي ص 150 .
( 2 ) منتقى الجمان : ج 1 ص 16 - 22 .