والأقرب الاكتفاء بالثاني . ولا يشترط أن يقول : عليّ ولي ،
شرح
المثل : إنّا لنرجو شفاعة من ترّد شهادته . وخالف الشيخ في « المبسوط » فاكتفى بقوله عدل « 1 » عملا بعموم قوله : ( فأشهدوا ذوى عدل منكم ) « 2 » . قلت : ويكتفى بقوله :
ثقة إذا كان يعرف أنّ معناها عدل ضابط إمامي .
قوله : ( والأقرب الاكتفاء بالثاني ) كما هو ظاهر ، لأنّ كلّ مقبول الشهادة عدل ولا عكس .
قوله : ( ولا يشترط أن يقول عليّ ولي ) يريد أن يكتفي بمقبول الشهادة ولا حاجة هنا إلى أن يقول : عدل عليّ ولي ، ولا إلى أن يقول : مقبول الشهادة عليّ ولي خلافا للكاتب أبي علي في « الأحمدي » حيث قال على ما نقل عنه في « المختلف « 3 » » : ولا يقنع من المجيب بالتعديل حتّى يقول : عدل عليّ ولي .
وجعله الشيخ في « المبسوط « 4 » » أحوط بناء على أنّ الوصف بالعدالة والصدق وقبول الشهادة إنّما يقتضي ثبوت الصفة في الجملة ، فربّما يثبت في شيء دون شيء . وضعفه ظاهر ، لأنّ قوله : « عليّ ولي » ، لا يتعدّى العدالة المطلقة كقول القائل :
فلان صادق عليّ ولي ، فإنّه لا يقضي بصدقه في كلّ شيء وهذا لم يختره الشيخ كما في « المسالك « 5 » » حيث جعله مختار الشيخ وإنّما جعله في « المبسوط » أحوط والاختيار ( واختار خ ) الاكتفاء بقوله : عدل ، كما عرفت .
وفي « التحرير « 6 » والدروس « 7 » » لابدّ من أن يقول أشهد أنّه عدل عليّ ولي ، أو يقول : عدل مقبول الشهادة ، فمعناه : أنّه لابدّ أن يضمّ إلى قوله : « عدل » إحدى
هامش
( 1 و 4 ) المبسوط : ج 8 ص 110 .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 425 .
( 5 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 408 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 132 - 133 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 80 .