ويجب أن يكون عارفا بباطن من يعدّله بكثرة الصحبة والمعاشرة المتقادمة ، ولا تشترط المعاملة وإن كانت أحوط . ولا يجرح إلّا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في العدالة أو أن يشيع ذلك بين الناس شياعا موجبا للعلم . ولا يعوّل على سماعه من واحد أو عشرة لعدم العلم بخبرهم ، ولو فرضنا حصوله جرح .
شرح
الشهيد وغيره واحتمله المصنّف رحمه اللّه هنا من اشتراط معرفة الخصمين ومعرفة ما يحصل به الجرح والتعديل ونحو ذلك تكون صفة المزكّي زائدة على صفة الشاهد .
قوله : ( ويجب أن يكون . . . إلى قوله بخبرهم ) ولا بدّ أن يكون عارفا بالمعاصي ليجرح ويعدّل ، ولا يلزمه العلم بتفاصيلها خلافا لبعض « 1 » ، إذ ربّما يحصل له العلم بأنّه لا يفعل كبيرة عمدا وإن لم يعرف الكبائر بالتفصيل .
[ لا جرح إلّا مع مشاهدة ما يقدح في العدالة ]
وظاهر المصنّف هنا وفي « الإرشاد « 2 » والمختلف « 3 » » والمحقّق « 4 » والشهيد « 5 » وابن الجنيد « 6 » والشيخ في « النهاية « 7 » » وابن إدريس « 8 » وابن حمزة « 9 » - سواء نزّلنا كلامهم على أنّ العدالة بمعنى الملكة أم لا - أنّه لابدّ من العلم بوجود العدالة كما يفهم من الروايات « 10 » وكما يعتبر ذلك في الجرح ، لأنّه شاهد ولا بدّ من العلم في الشهادة إجماعا .هامش
( 1 ) نقل عن البعض في كشف اللثام : ج 10 ص 68 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 141 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 423 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 77 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 79 .
( 6 ) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ج 8 ص 420 .
( 7 ) النهاية : ص 325 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 175 .
( 9 ) الوسيلة : ص 210 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 288 ب 41 من أبواب الشهادات ح 1 .