تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وهل يعرّفهما قدر المال ؟ يحتمل ذلك أيضا ، لإمكان أن يعدّله في اليسير دون الكثير . والأقرب المنع فإنّ العدالة لا يتجزّأ . وصفة المزكّي كصفة الشاهد .
شرح
الشركة والعداوة ، ولذا ترك هذا الشرط الجمّ الغفير من الأصحاب . قوله : ( فالأقرب « 1 » . . . إلخ ) لأنّ الإقدام على مال الغير وإن قلّ كبيرة على الظاهر تقدح في العدالة ، فالعدل لا يشهد الزور لا في الكثير ولا في القليل . ووجه قربه : أنّ الشهادة تفيد غلبة الظنّ وتتفاوت في القوّة والضعف ، فقد يغلب الظنّ بصدقه في القليل دون الكثير أو العكس ، وهو كما ترى . فيتفرّع على ذلك أنّه لو عدل في شهادته بمال قليل ثمّ شهد في الحال بمال كثير فعلى التجزئة يحتاج إلى التزكية وعلى عدمها لا يحتاج . قال في « التحرير » بعد أن قرّب المنع ما نصّه : إلّا على ما اختاره الشيخ رحمه اللّه من أنّ ولد الزنا تقبل شهادته في اليسير من المال مع فرض عدالته « 2 » . قلت : المزكّيان إن عرفا أنّهما أو أحدهما ولد زنا أظهراه للحاكم وإلّا فليس عليهما إلّا تعديلهما فلا فرق أصلا ، على أنّ الشيخ إنّما استند إلى حسنة عيسى بن عبد اللّه الأشعري عن الصادق عليه السّلام قال : ولا تجوز شهادة ولد الزنا إلّا في الشيء اليسير من المال إذا رأيت منه صلاحا « 3 » . وهو محمول على التقيّة لمعارضته بالأخبار المستفيضة « 4 » . قوله : ( وصفة المزكّي كصفة الشاهد ) قد علمت على ما جزم به
هامش
( 1 ) في المتن : والأقرب ، ولعلّ الشارح أتى بالفاء ليفّرع التقريب على ما أفاده بقوله : قلت . . . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 132 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 276 ب 31 من أبواب الشهادات ح 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 276 ب 31 من أبواب الشهادات ح 3 و 6 و 8 .