تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وهل عليه أن يعيّن حال الاستزكاء مع الشاهدين الخصمين ؟ يحتمل ذلك لإمكان أن يعرف بينهم عداوة .
شرح
لا يجوز الحكم بشهادة الفسّاق وإن رضي الخصم . قلت : ولأنّه قضاء بغير عدلين أو تعديل بقول واحد . قال في « التحرير » : ولو قال : إنّهما عدلان لكنّهما زلّا في هذه القضية فالأقرب الحكم عليه لاعترافه بالعدالة « 1 » ، فتأمّل جيّدا . إلّا أنّ الأوفق بالأصول والقواعد مع مراعاة الاحتياط عدم القبول وعدم إنفاذ الحكم عليه ، لكنّ في الخبر الطويل المرويّ عن مولانا العسكري عليه السّلام « 2 » : إنّه إذا أقرّ الخصم بعدالتهما حكم عليه ، فالعمل به مع فتوى هؤلاء لا مانع منه ، فتأمّل . قوله : ( وهل عليه . . . إلخ ) الخصمين وقع مفعولا ليعيّن ، قال في « الدروس « 3 » والمسالك « 4 » » وغيرهما : ويشترط تعريف المزكّى باسم الشاهد ونسبه والمتداعيين ، لجواز أن يكون بينه وبين المدّعي شركة أو بينه وبين المنكر خصومة . قلت : كأنّهم أرادوا أنّ المزكّي ليس المراد منه إثبات العدالة فقط بل المراد منه إثبات قبول الشهادة فيما يشهد به ، فقد زاد وصف المزكّى عن الشاهد بهذه الأمور وبمعرفة شرائط الجرح والتعديل ، وأنت تعلم أنّ الأصل عدم جميع الموانع من شركة وخصومة ونسب وجرّ نفع وغير ذلك ، فالأقرب عدم اشتراط ذلك كلّه ، إذ من المعلوم بالبداهة أنّ معرفة النسب لا دخل لها في الجرح والتعديل ، وكذا
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 132 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 174 ب 6 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1 . ( 3 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 79 . ( 4 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 406 .