ولو شهد عنده شاهدان بقضائه ولم يتذكّر فالأقرب القضاء .
شرح
[ حكم الشهادة على القضاء ]
يلزم الحرج بتعطيل الأحكام . قوله : ( دون الشهادة والحكم ) وجه الفرق : أنّ الشهادة أخلق « 1 » بالاحتياط لما بين الناس من المحاباة والمنافيات ( والمنافسات خ ) ولأنّه تقبل رواية الامرأة فيما لا تقبل شهادتها ، إلى غير ذلك من اشتراط التعدّد في الشهادة ونحوه فتأمّل . قوله : ( فالأقرب القضاء ) وفاقا « للتحرير « 2 » والإرشاد « 3 » والدروس « 4 » وتعليق الإرشاد « 5 » » وخلافا « للخلاف « 6 » والمبسوط « 7 » » . احتجّ الشيخ بأنّه لو شهد بشيء ثمّ نسيه فقامت البيّنة عنده أنّه شهد به لم يشهد ما لم يذكره . فإذا ثبت هذا الحكم في الشاهد فالحاكم إذا لحقه مثل هذا لا يمضيه لأنّه لا يعلمه ، ولا ينقضه لجواز أن يكون حكم به ، بل يؤخّره حتّى يذكره . قال في « الدروس » : ولإمكان رجوعه إلى العلم لأنّه فعله ، بخلاف الشهادة على حكم غيره فيكفي فيه الظنّ تنزيلا لكلّ باب على الممكن « 8 » . قلت : ويمكن أن يستدلّ عليه بأصالة براءة ذمّة المدّعى عليه وبما لعلّه يظهر من « المبسوط » حيث قال : عندنا وعند جماعة « 9 » من دعوى الإجماع إن أراد بالضمير الأصحاب وبالجماعة جماعة من العامّة . احتجّ المصنّف ومن تبعه بأنّ الشاهدين بيّنة شرعيّة ولأنّها تقبل إذا شهدتهامش
( 1 ) في نسخة : أخلط .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 130 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 142 .
( 4 و 8 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 78 .
( 5 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ج 9 ) : ص 567 .
( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 223 المسألة 18 .
( 7 و 9 ) المبسوط : ج 8 ص 120 .