شرح
فكتب : لا تشهد « 1 » . وقريب منه رواية السكوني « 2 » .
هذا كلّه مضافا إلى ما ورد في الكتاب المجيد من قوله جلّ ذكره :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ« 3 » ونحوه « 4 » ممّا دل على النّهي عن إتّباع الظنّ إن لم نخصّها بالأصول .
[ ذهاب جمع من الأعلام إلى الاكتفاء بخطّه ]
وذهب الشيخ في « النهاية « 5 » » والمفيد « 6 » والقاضي « 7 » وأبو يعلى « 8 » وأبو علي - على ما نقل عنه « 9 » - إلى الاكتفاء بخطّه مع شهادة ثقة . وذهب علي وابنه محمّد الصدوقان « 10 » إلى ذلك كذلك مع ثقة المدّعي . احتجّوا جميعا بصحيح عمر بن يزيد قال ، قلت للصادق عليه السّلام : الرجل يشهدني الشهادة فأعرف خطّي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ؟ فقال : إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له « 11 » . وربّما أيّده خبر الأحمسي : إنّ القلب يتكّل على الكتابة « 12 » ، وما ورد بالأمر بالكتابة والاحتفاظ بها وأنّه قد يحتاج إليها كخبر أبي بصير « 13 » وعبيد بن زرارة « 14 » ونحوه . قال الشيخ بعد ذكر صحيح عمر بن يزيد وأنّه ضعيف مخالف للأصول : إنّ الوجه فيه أنّه إذا كان الشاهد الآخر يشهد وهو ثقة مأمون جاز له الشهادة إذا غلب على ظنّه صحّة خطّه لانضمام شهادته إليه وإن كان الأحوط ما تضمّنه الأخبارهامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 235 ب 8 من أبواب الشهادة ح 2 و 4 .
( 3 ) الإسراء : 36 .
( 4 ) يونس : 36 .
( 5 ) النهاية : ص 339 .
( 6 ) المقنعة : ص 728 .
( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 561 .
( 8 ) المراسم : ص 234 .
( 9 ) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ج 8 ص 517 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 72 ح 3364 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 234 ب 8 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 235 ب 8 من أبواب الشهادات ح 5 .
( 13 و 14 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 236 ب 8 من أبواب الشهادات ح 6 و 7 .