تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولو كان الخطّ محفوظا وأمن التحريف تسلّط على رواية الحديث دون الشهادة والحكم .
شرح
الأوّلة « 1 » . وفي رميه بالضعف ضعف . قال في المختلف : والمعتمد ما قاله الشيخ في « الاستبصار » ويحمل قول علمائنا المشهور بينهم وهذه الرواية على ما حصل من القرائن الحاليّة أو المقاليّة للشاهد ما استفاد به العلم فحينئذ يشهد مستندا إلى العلم الحاصل له لا باعتبار وقوعه « 2 » على خطّه ومعرفته « 3 » . قلت : لا بأس بالتعويل على الخبر الصريح الصحيح موافقة لمشهور قدماء الأصحاب وحمل رواية الحسين بن سعيد مع ما فيها من الوهن بالكتابة ونحوها على عدم أمن التزوير وبقاء احتماله كما يرشد إليه قوله : زعموا ، وأمّا بقيّة الأخبار فليست منافية عند صدق التأمّل فتأمّل . وأمّا الإجماع المنقول : فأوّل ممنوع لمكان النزاع من أجلّاء قدماء الأصحاب ، فيكون حال الشاهد حال الراوي فالقاضي كذلك ، ولأنّه قد لا يتذكّر فيفوت حقّ الخصم . ثمّ إنّه يمكن أن يقال : إنّا نمنع أنّ المناط هنا منقّح ، لاعتبار العلم في الشهادة وعدمه في الحكم ، وإلّا لما جاز للمصنّف فيما يأتي أن يجوز للقاضي إذا شهد عنده شاهدان أنّه حكم ولم يتذكّر ، مع أنّه لو شهد الشاهدان لشاهد أنّه شهد بكذا ولم يتذكّر لم يجز له أن يشهد ، إلّا أنّ الأوّل أحوط وأوفق بالأصول وظواهر الأخبار مع ما علمت من الإجماعات فتأمّل . قوله : ( تسلّط على رواية الحديث ) للنصّ وقد تقدّم والإجماع ولئلّا
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 3 ص 22 ذيل ح 68 . ( 2 ) في المصدر : وقوفه . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 520 .