وتوقف حتّى تظهر العدالة فيحكم أو الفسق فيطرح .
ولو حكم بالظاهر ثمّ تبيّن فسقهما وقت الحكم نقضه . ولا يجوز أن يعوّل على حسن الظاهر .
شرح
شهادتهم إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق « 1 » .
قلت : إنّ عموم الآية وإطلاقها يحمل على إرادة القيد وإنّ الخبرين الأوّلين لضعيفان مع احتمالهما التقيّة ، واحتمال الأوّل أن يكون المراد الاكتفاء بالظاهر بعد البحث فإنّه لا يكشف إلّا عن حسن الظاهر كما صرّح به الأستاذ في « الفوائد الرّجالية « 2 » » حيث قال في الراوي : الإنصاف أنّه لا يثبت من قول المعدلّين أزيد من حسن الظاهر بل ادّعى في « حاشيته على المعالم « 3 » » الإجماع على أنّ المراد بالعدالة حسن الظاهر لا غير في كلّ موضع اشترط فيه العدالة . واحتمال الثاني « 4 » عموم الظنين « 5 » لكلّ مجهول الحال . وأمّا الثالث - وهو العمدة في الاستدلال - فإنّه وإن كان ظاهره الصحّة ، لكنّه يحتمل أن يكون محمولا على التقيّة أو أن يكون انضمام شهادة عدلين ممّا ينوب مناب البحث عن حال الباقين . وتمام البحث في علم الأصول .
قوله : ( ولو حكم بالظاهر . . . إلخ ) أي لو حكم بالظاهر بعد البحث والفحص أو قبله ثمّ تبيّن فسقهما حين القضاء نقضه . وهذا الحكم محلّ وفاق بين أصحابنا كما في « الخلاف « 6 » » لظهور فساد الحكم بفساد منشئه ( مبناه خ ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 293 ب 41 من أبواب الشهادات ح 18 .
( 2 ) الفوائد الرجالية : ص 12 .
( 3 ) لا يوجد لدينا .
( 4 ) يعني الخبر الثاني ، عطف على قوله : واحتمال الأوّل ، أي الخبر الأوّل .
( 5 ) كذا ، والأنسب : الظنّة .
( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 288 المسألة 35 .