تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
يكون المقصود بالصفات المذكورة في خبر ابن أبي يعفور « 1 » الإخبار عن كونها قادحة في الشهادة وإن لم يلزم التفتيش عنها والمسألة والبحث عن حصولها وانتفائها ، وتكون الفائدة في ذكرها أنّه ينبغي قبول شهادة من كان ظاهره الإسلام ولا يعرف فيه شيء من هذه الأشياء ، فإنّه متى عرف فيه أحد هذه الأوصاف المذكورة فإنّه يقدح ذلك في شهادته ويمنع من قبولها ، إنتهى . ثمّ إنّ الظاهر أنّ مراد الشيخ من الإسلام الإيمان بالمعنى الأخصّ فإنّه يبعد أن يقول بقبول مطلق المسلم في الشهادة وإن قال به في الرواية . وكيف يستدلّ بسيرة الصحابة والتابعين القائلين بقبول كلّ المسلمين ما عدا المؤمنين كما روى في « التهذيب « 2 » » : أنّ أبا يوسف ردّ شهادة ابن أبي يعفور وقال : لأنّك رافضي ، فبكى ! وقال : نسبتني إلى قوم أخاف أن لا أكون منهم .

[ ما يؤيّد الاكتفاء بإسلام الشاهدين ]

قالوا : ممّا يؤيّد الاكتفاء بالإسلام عموم قوله تعالى :وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ« 3 » وما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال لشريح : واعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض إلّا مجلودا في حدّ لم يتب منه أو معروفا بشهادة الزور أو ظنينا « 4 » ، ومرسل يونس عن الصادق عليه السّلام : فإن كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه « 5 » ، وما رواه حريز ( عن الصادق خ ) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليسوا يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا وأقيم الحدّ على الّذي شهدوا عليه وإنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا ، وعلى الوالي أن يجيز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 288 ب 41 من أبواب الشهادات ح 1 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 91 ج 6 ص 278 ح 763 . ( 3 ) البقرة : 282 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 295 ب 41 من أبواب الشهادات ذيل ح 23 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 290 ب 41 من أبواب الشهادات ذيل ح 3 .