ولو تعدّد تخيّر المدّعي لا المنكر في الترافع إلى من شاء إن تساووا ولو كان أحدهم أفضل تعيّن الترافع إليه حال الغيبة ، وإن كان المفضول أزهد إذا تساويا في الشرائط . أمّا حال ظهور الإمام عليه السّلام فالأقرب جواز العدول إلى المفضول لأنّ خطأه
شرح
منصب القضاء للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الوصيّ ولمّا كان الفقيه الجامع للشرائط حاكيا عنهما صحّ أن يجلس مجلسهما . هذا مع الاختيار ، وأمّا مع الضرورة فلا بأس كما إذا توقّف أخذ الحقّ على الرفع ( الترافع خ ) إليهم .
وقال الشهيد « 1 » : لا يجوز للشاهد الامتناع إذا أدّى إلى سقوط حقّه .
قوله : ( ولو تعدّد ) الفقيه تخير المدعي لا أجد له مستندا يعرج إليه سوى أنّه هو الّذي يرافع ولو ترك ترك فالمنازعة له فينبغي أن تتبّع . وفيه تأمّل سيّما إذا كان مختار المنكر أعدل أو أورع ، والأولى ( وإلّا فالقرعة خ ) القرعة إلّا أن يتقدّم داعي أحد القاضيين .
قوله قدّس سرّه : ولو كان أحدهم أفضل المراد بالأفضل الأفضل في الفقه كما هو الظاهر فيدقّ الفرق بينهما ، والّذي أراه أنّ المراد بالفاضل من يتّبع المآخذ وأصاب في الفكر والأفضل من وجد فيه الوصفان لكنّ خطأه أقلّ .
وهل يقدّم الأعلم في غير الفقه مع التساوي ؟ فيه احتمالان ، والأجود التفصيل بين ما توقّف عليه العلم بمعاني الكتاب والسنّة أو ما زاد فيها بصيرة ، أو كان له دخل في المسألة المترافع فيها وبين ما ليس كذلك وحينئذ فلا شبهة في تقديم العالم بذلك على غيره وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) راجع هامش قواعد الأحكام ( ط الحجريّة ) : ج 2 ص 200 .